في فترات التنافس الإنتخابي بين الأحزاب السياسية، يصبح الإعتماد على تقارير المؤسسات العمومية المكلفة بحماية المال العام مطلوبا للإستئناس و لشرعنة ترافع الأحزاب حتى يكون خطابها السياسي و الإنتخابي مسؤولاً، بدل أن يُبنى على اتهامات باطلة تعوزها الحجج و الدلائل.
هذا أمر طبيعي جدا في كل الديمقراطيات. فالذي يحتل موقع المعارضة سواء في الجماعات الترابية أو داخل البرلمان، إنما يبحث عن تعزيز جاذبية خطابه السياسي لدى الهيئة الناخبة بما يقدمه من بدائل و بما يتوفر عليه من أدوات المعارضة المحمولة على تقارير و إحصائيات و معطيات واقعية حتى يتمكن من الطعن السياسي في طريقة تدبير خصومه للشأن العام.
أما من جهة السلطة، فلا يجوز أصلا و قانونيا استغلال تقارير المجلس أثناء الإنتخابات طالما أنها لم تستوف بعد (أي التقارير) مسارها القضائي الكامل لتغدو أحكاما نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به.






