أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن الأسواق الوطنية تشهد تمويناً كافياً ومنتظماً بكافة المواد الاستهلاكية الأساسية، مشدداً على أن الحكومة وضعت مخططات استباقية لمواكبة الطلب المتزايد الذي يرافق حلول شهر رمضان المبارك.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تعتمد مقاربة استثنائية سنوية لمراقبة الأسواق في هذه الظرفية الحساسة، تهدف بالأساس إلى رصد أي خلل في سلسلة التوريد والتصدي لممارسات المضاربة التي تظهر عادة مع ارتفاع وتيرة الاستهلاك.
وفي لغة الأرقام التي تعكس حجم المجهود الميداني، كشف السيد مزور أن حصيلة عمليات المراقبة منذ مطلع العام الجاري بلغت نحو 30 ألف عملية خلال شهر يناير وحده، وهو رقم يؤكد استمرارية اليقظة الحكومية، إذ يتماشى مع الوتيرة المسجلة خلال العام الماضي التي ناهزت 365 ألف زيارة ميدانية.
وأشار الوزير إلى أن هذه التدخلات لا تتم بشكل عشوائي، بل تُوجه بناءً على تحليل دقيق لنمط الاستهلاك ونوعية التجاوزات المرصودة في كل منطقة، لضمان نجاعة أكبر في حماية القوة الشرائية للمواطنين.
وبخصوص مادة السردين التي سجلت بعض التذبذبات مؤخراً، طمأن المسؤول الحكومي الرأي العام بأن الإجراءات المتخذة ستؤتي ثمارها قريباً، خاصة مع الانطلاق المرتقب لموسم الصيد في منتصف فبراير الجاري، وهو ما سيساهم في استقرار العرض وخفض الأسعار.
كما لفت الانتباه إلى أن المصالح المختصة تولي اهتماماً خاصاً للأقاليم التي تعاني من إكراهات لوجستية دقيقة، لا سيما المناطق التي تضررت من الفيضانات الأخيرة، لضمان وصول الإمدادات إليها دون انقطاع.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على صرامة الدولة في التعامل مع المتلاعبين بالأسواق، موضحاً أن اللجان المختلطة تعمل بشكل يومي وميداني لمحاربة ظاهرة التخزين السري والادخار الاحتكاري.
وشدد على أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو ضمان انتقال سلس نحو شهر رمضان في ظروف تطبعها الوفرة والاستقرار، مع تفعيل كافة الأدوات القانونية لزجر المخالفين وضبط إيقاع السوق الوطنية.






