وأكد الشيخ، في رسالة توصلت "كفى بريس" بنسخة منها، أن هذه التجاذبات لا تعكس بأي حال من الأحوال عمق الجذور التاريخية والروحية التي تربط الشعبين الشقيقين، مشدداً على أن ما يجمعهما يتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح السياسية العابرة إلى فضاء "رابطة الروح" ووحدة العقيدة التي تأسست على المحبة في الله عبر القرون.
وأوضح أن الشعبين المغربي والسنغالي يمثلان وجداناً مشتركاً لا ينبغي للأحداث الرياضية، مهما بلغت حماستها، أن تنال من متانته أو تخدش وقاره، مستحضرا في هذا السياق الإرث النوراني للعلماء الأجلاء والأسلاف الصالحين الذين شيدوا صروح الأخوة بين البلدين، مستلهمة الحكمة من سيرة كبار العارفين بالله الذين ارتبطوا بالمغرب ملكاً وشعباً، كالحاج عمر الفوتي والحاج مالك سي والشيخ إبراهيم انياس وغيرهم من المشايخ الذين جعلوا من الزوايا التجانية جسوراً للتواصل ومنارات للعلم والتقوى ربطت بين فاس ودكار برابطة لا تنفصم.
كما وجه تحذيراً شديد اللهجة من الانسياق وراء دعاة الفتنة والتطرف الذين يحاولون استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتسميم الأجواء، مؤكدة أن الأخوة الإيمانية تقتضي التسامح وتغليب لغة العقل والقلب على التعصب.
واختتم رسالته بالدعوة إلى تجاوز هذه "السحابة العابرة" ومواصلة مسيرة التعاون والتضامن، مؤكدة أن البلدين سيبقيان نموذجاً للتآخي الإفريقي الصادق تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي.






