ما جاء في خطاب وزير الداخلية أثلج صدري، خصوصًا بعد سلسلة التوقيفات التي طالت عدداً من رؤساء الجماعات المحلية الفاسدين. نحن، كأصحاب القانون، نعرف جيدًا أن هذه المحاسبة ليست بالأمر الهين، فهي ثمرة تحقيقات دقيقة ودراسات معمقة تتطلب الجرأة، الإرادة الصلبة، الوقت الطويل، والجهد الكبير.
إن استمرار هذه الدينامية، ومحاسبة كل من خان الأمانة وأساء إلى الوطن، هي رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه اللعب بمصالح المواطنين.
ومع ذلك، لا يخفى أن الفاسدين يحاولون دائمًا الالتفاف على القانون وابتكار طرق ملتوية للتمويه على المحاسبة، مستغلين ضعف بعض القوانين الزجرية والإكراهات التي يعاني منها القضاء الإداري في تطبيقها. لذلك، فإن تعزيز النصوص القانونية، وتمكين القضاء الإداري من أدوات فعّالة، يظل شرطًا أساسيًا لضمان نزاهة الإدارة وحماية المصلحة العامة.






