فن وإعلام

الإعلام العمومي.....الموت السريري

جمال هنية

الإعلام السمعي والبصري العمومي في المغرب، دخل مرحلة خطرة من العجز، لم يقدر معها على مسايرة المرحلة التاريخية للبلاد، وفشل في أن يكون القاطرة المكرّسة لحرية التعبير والنبراس الذي يضيء الطريق لتوعية الجمهور بحقوقه وواجباته، وتوحيده حول قيم وأهداف مشتركة، وأن يوفر لهذا الجمهور إعلاما نزيها ومحايدا مبنيّا على المهنية وأخلاقيات المهنة، وأن يقوم بدور المُسائل للسُّلَط باسم هذا الجمهور، صاحب السيادة على أرضه وأملاكه العمومية"....


لا يمكن للإعلام العمومي أن ينجح في مهماته إلا إذا كان متجذّرا في مجتمعه مرتبطا به، وناطقا باسمه راعيا له، وآخذا بيده عن طريق ثقافة المشاركة المواطنية والمجتمع المدني، ودعم حقوق الإنسان، وتسليط الضوء على الانتهاكات، ونشر الوعي بقيم هذه الحقوق، وتكريس سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وإقرار الشفافية، والاجتهاد للوصول إلى المعلومة، والإسهام في الحد من الفقر بتوفير فرص أمام الفقراء للوصول إلى وسائل الإعلام، ومنحهم إمكانية التعبير عن آرائهم ومساعدتهم عبر برامج تعليمية وصحية.