قضايا

جمال بنعمر.. من سمسار الأزمات إلى بائع الوهم الحقوقي!!

مصطفى العلمي (مدون)

 

من أي بوابة يمكن أن يدخل جمال بنعمر "مهندس إسقاط صنعاء" ليقدّم نفسه كـ"مناضل حقوقي"؟

الرجل الذي تحوّل اسمه في اليمن إلى مرادف للفوضى والانقسام، حين فتح الطريق أمام الحوثيين ومنحهم شرعية مزيفة، قادت البلاد إلى حرب جهنمية لم تنطفئ بعد.

ذلك الفشل الذريع لم يكن مجرد خطأ تقديري، بل عنوان لمسار كامل مرتهن لأجندات مشبوهة تُنفَّذ بأيد أممية وبأقنعة "الوساطة".

بنعمر لم يتورع عن استعمال قضية الريف والمعتقلين كورقة سياسية للطعن في مشروع الحكم الذاتي بالصحراء، رابطا بين ملف داخلي محسوم بمؤسسات الدولة وبين قضية سيادية يدافع عنها المغاربة جميعا.

إنه منطق التلفيق الرخيص، الذي يضعه في خانة واحدة مع أبواق مأجورة مثل بوبكر الجامعي.

واليوم، وبعد أن لفظته دهاليز الأمم المتحدة، يحاول إعادة تدوير نفسه بواجهة "حقوقية" زائفة، ناسياً أن تاريخه مثقل بالصفقات والارتباطات المريبة، لا علاقة لها لا بحقوق الإنسان ولا بالكرامة الإنسانية.

والأدهى من ذلك أن صورته الجديدة تُسوَّق عبر من كانت شاهدة زور على جرائم مديرها مقابل امتيازات رخيصة، بعدما عاشت سنوات من الاستعباد الجنسي بأبشع صوره أو ما يعرف ب "الكنبة".

أي نضال هذا الذي يُبنى على أكاذيب وصفقات مشبوهة ووجوه ساقطة فقدت آخر ذرة من المصداقية؟!

إن من يبحث عن رمز للنضال فلن يجده أبداً في جمال بنعمر ولا في واجهاته الكرتونية، لأن الحق لا يُرفع بأيدي ملوّثة.