تستعد التنظيمات النقابية والمهنية في قطاع الإعلام والتواصل لتنظيم أشكال احتجاجية متعددة، احتجاجاً على مشروع القانون رقم 25/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي أحيل مؤخراً على مجلس المستشارين.
الهيئات النقابية والمهنية، وعلى رأسها النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، بالإضافة إلى النقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أصدرت بلاغاً مشتركاً أكدت فيه رفضها القاطع لمشروع القانون. ودعت إلى سحبه من مجلس المستشارين وإيقاف النقاش حوله، مؤكدة أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في تمرير هذا المشروع الذي قد يترتب عنه تداعيات سياسية واجتماعية ومهنية غير محسوبة.
وشددت هذه الهيئات على ضرورة إعادة المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي القطاعي الثلاثي الأطراف، باعتباره الإطار الأنسب للتوصل إلى توافقات تضمن استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتعزز من ديمقراطية وتعددية الإعلام في المغرب.
كما أكدت النقابات والهيئات المهنية أنها ستواصل الدفاع عن حقوق الصحافيين والعاملين في القطاع من خلال الترافع أمام مختلف الجهات السياسية والنقابية والحقوقية. وفي هذا الإطار، أعلنت عن إعداد برنامج احتجاجي مركزي وجهوي، سيتم الإعلان عن تفاصيله وأجندته في وقت لاحق.
وفي ختام البلاغ، دعت الهيئات الصحافية والإعلامية إلى ضرورة الاستعداد لمواجهة هذا المشروع، مؤكدة على أهمية التضامن واليقظة لحماية حقوق الصحافيين والدفاع عن استقلالية المجلس الوطني للصحافة.
وكان المشروع قد قُدم من قبل وزير الشباب والثقافة والتواصل أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية يوم الاثنين 8 شتنبر 2025، مما أثار استياء واسعاً في صفوف المهنيين والهيئات الإعلامية.
الرفض الواسع لهذا المشروع جاء بعد سلسلة من اللقاءات الهامة، من بينها جلسات الاستماع التي نظمتها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في 4 شتنبر، وكذلك جلسات الإنصات التي عقدها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في 15 شتنبر، تلتها مائدة مستديرة لمناقشة مضمون المشروع وتقييم تداعياته المحتملة على القطاع.






