مجتمع وحوداث

بالصور.. ضحايا الودادية السكنية "المحيط الازرق" بالمنصورية يواصلون الاحتجاج ويرفعون تظلمهم إلى الديوان الملكي

عبد الكبير المامون

نظم صبيحة الأربعاء 13 يناير الجاري عدد كبير من ضحايا الودادية السكنية " المحيط الازرق" بالجماعة الترابية المنصورية بإقليم ابن سليمان ومن بينهم عدد من افراد الجالية المغربية بالخارج، وقفة احتجاجية جديدة أمام مقر محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء استمرت لساعات بحضور مجموعة كبيرة من ممثلي وسائل الإعلام الوطني مطالبين بانصافهم واسترجاع حقوقهم.

الضحايا من الجالية المغربية بالخارج رفعوا بداية الاسبوع الجاري إلى الديوان الملكي، تظلما مرفوقا بعريضة إلكترونية موقعة من طرف 908 ضحية، تطالب بالإنصاف، وذلك على اثر تمتيع الرئيس السابق للودادية وامين المال السابق بالسراح المؤقت.

وحسب التظلم الذي توصلت "كفى بريس" بنسخة منه، فإن ضحايا "ودادية المحيط الأزرق المنصورية المتواجدة في دائرة نفوذ اقليم بن سليمان، الطريق الساحلي 322 نلتمس من جلالتكم النظر في تظلمنا هذا بعد أن ضاقت بنا السبل، ووجدنا أنفسنا مكرهين إلى التوجه لمقامكم العالي بالله رغم علمنا بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقكم".

التظلم أضاف " لقد تأسست ودادية المحيط األزرق المنصورية بتاريخ 19 مارس 2013 ، بعد أن خرجت من رحم ودادية أخرى تدعى ودادية المحيط الأزرق بمدينة ابن سليمان، يدعي مؤسسوها أنهم أطر بوزارة المالية، ومنذ النشأة بدأت الالاعيب مع اقتناء الأرض بوجود اختلاس بمبلغ مليارين و ستمائة مليون سنتيم، بين ما هو مدون بالوعد بالبيع و العقد النهائي. و بعدها مباشرة تناسلت مجموعة من الشركات و عددها اثني عشر من طرف أشخاص بعينهم تجمعهم مصالح مشبوهة بما يوحي أن تأسيس الودادية كان بدافع الاستيلاء على أموال مشتركة بدون وجه حق و الإغتناء الغير مشروع منذ التأسيس، كان أعضاء المكتب وخاصة الرئيس و أمين المال يتعاملان مع المستفيدين بمنطق الشركات باستعمال طرق ملتوية لتسويق المنتوج باستعمال الاشهار و اخفاء الطابع الجمعوي للمشروع خاصة أعضاء الجالية المقيمة بالمهجر حيث أن مكتب الودادية لجأ للخديعة بالمشاركة في معارض "سماب" التي نظمتها وزارة الإسكان ببعض العواصم الأوروبية مثل باريس، وبروكسيل، وامستردام وميلانو ( لبيع الشقق تحت غطاء شركة تدعى بويلد هوم، و رغم وجود سيولة كافية في حسابات الودادية حسب التقرير المالي قام الرئيس باللجوء إلى قرض بمبلغ 10 ملايير السنتيمات من القرض الفلاحي وبعد مدة.

ويضيف التظلم، أنه ورغبة في الإغتناء السريع و الغير المشروع قام الرئيس بالتصرف الاحادي دون العودة للمنخرطين باقتناء أرض أخرى من ودائع الودادية 9 مليار سنتيم ولجأ إلى قرض آخر بمبلغ ثالثة ملايير سنتيم من البنك المغربي للتجارة الخارجية راهنا بذلك جميع ممتلكات الودادية ومستقبلها".

التظلم أفاد أيضا، بأن الرئيس وعد "بتسليم المشروع في الاسدس الاول من سنة 2016 و صار يحث المنخرطين على الدفع و مع ذلك لم يف بوعده و رغم توصله بمبالغ تناهز 74 مليار سنتيم لبناء الأرض الأولى مع العلم أن تقديرات المهندس المعماري المشرف عن المشروع الا تتعدى في أسوء الأحوال 50 مليار سنتيم لجأ الرئيس و مكتبه إلى عملية نصب كبرى تتجلى في بيع شقق مخصصة للمستفيدين إلى منخرطين جدد بحيث أصبح عدد الشقق و المحلات بالمشروع 898 وعدد المستفيدين يفوق 1200 منخرط".

واضاف التظلم، "لقد استغل المكتب عدم معرفة المستفيدين لبعضهم البعض من أجل التصرف في أموال مشتركة بسوء نية، لكن بعد ضغط مجموعة من المنخرطين و تدخل سلطات الاقليم، قام المكتب مرغما بعقد جمع عام منحصر بتاريخ 31/12/2016 وذلك بتاريخ 7/8/2017 كانت من بين توصياته دفع أقساط المتأخرين تحت طائلة الطرد و في غضون شهرين اذ تم تحصيل 8 مالايير سنتيم بدون أن نشهد أي تطور في انجاز المشروع".

وأوضح المتظلمون، "لقد بلغ السيل الزبى، و بعد التدقيق و التمحيص و البحث في محتوى التقرير المالي اتضح الأمر و تبين لنا أننا كنا ضحية عملية نصب كبرى و أخذنا صبرنا بملا أيدينا و طالبنا الرئيس بإنهاء المشروع لكنه كان يرفض لقاءنا و يواجهنا عبر تقنية الواتساب بالتهديد و الوعيد و طرد كل من سولت له نفسه أن يسأله عن حالة المشروع".

وأبرز التظلم، "بعد ذلك لجأنا إلى السلطات الإقليمية في شخص العامل السابق السيد مصطفى المعزة الذي اتخذ مبادرة ترأس جلسات عمل توجت بتوقيع محضر اتفاق يلزم رئيس الودادية بإتمام المشروع في غضون ستة أشهر ابتداء من تاريخ استئناف الاشغال المحدد في 01/8/2018 و حصر اللائحة النهائية للمستفيدين و وقع نيابة عن العامل الذي كان في مهمة كاتب عام العمالة وباشا المنصورية و رئيس الودادية و ثلة من الحضور".

لكن رئيس الودادية يفيد التظلم،  "نقض عهده و لم يف بوعده و وضع هيبة وسلطة الادارة على المحك".

"أمام رعونة الرئيس وتعنته لم يبق لنا خيار إلا اللجوء إلى القضاء و واجهنا الرئيس ومكتبه بما نتوفر عليه من مستندات الدلاءل وتم اعتقال الرئيس أثناء التقديم بتاريخ 13/12/2018 بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، و بعد فترة التحقيق و أطوار جلسات المحاكمة أدين الرئيس بعشر سنوات سجنا نافذا مع حرمانه من حقوقه المدنية و الاهلية لنفس المدة و الحكم على المسؤولة عن التسويق لمدة 3 سنوات في حين أن أمين المال الذي كان في حالة فرار فقد تم القبض عليه و تمت إدانته أيضا بنفس منطوق الحكم للرئيس.

وقال الضحايا في تظلمهم، "مولانا صاحب الجلالة نصركم الله، رغم وجود ادلة دامغة كاختلاس مبلغ ملياري سنتيم فارق بين المبلغ المدون بالوعد بالبيع و العقد النهائي لشراء قطعة الأرض الأولى و حالة العود بالنسبة لشراء القطعة الأرضية الثانية حيت تم اختلاس مبلغ مليار سنتيم فارق بين المبلغ المدون بالوعد بالبيع وعقد الشراء النهائي، و الذي لم يتمكن دفاع الرئيس المدان أن يجيب عن مآل هذه المبالغ المختلسة إضافة إلى إنشاء عشر شركات من صنع الرئيس وشقيقه الغرض منها الاستيلاء على ودائع المنخرطين الضحايا والمقدرة ب 34 مليار سنتيم و تحويلها إلى حساباتهم، قامت هيئة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم واحد قبل تقاعد القاضي وتغيير باقي أعضاء الهيئة بتمتيع الرئيس و أمين المال المدانين ابتدائيا بعشر سنوات بالسراح المؤقت علما أن امين المال كان في حالة فرار لمدة ستة أشهر قبل أن يتم اعتقاله وتقديمه إلى العدالة الشيء الذي أثار حفيظة المنخرطين و تم على أثر هذا القرار إرسال لجنة من مفتشية المجلس األعلى للقضاء للوقوف على ملابسات هذا القرار الملغوم، لقد وضعنا هذا الرئيس وشركاءه من داخل المكتب و خارجه في ورطة، حيت دخل بنك "القرض الفلاحي" على الخط رافعا شكاية لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مطالبا بمستحقاته المتمثلة في قيمة القرض و فوائده المقدرة في 15 مليار و 600 مليون سنتيم كما اكتشفنا أننا لسنا الضحايا الوحيدين لهذه العصابة بل هناك ودادية أخرى بمدينة ابن سليمان "كرينالند" تدور أطوار محاكمة نفس الرئيس و المكتب بالمحكمة الإبتدائية بابن سليمان".

وأضاف الضحايا، "مولانا صاحب الجلالة نصركم الله، إننا تعرضنا لعملية نصب كبرى أبطالها طغمة من المحتالين و بعض القضاة المرتشين الذين أعماهم الطمع غير آبهين بمواطنين كدوا لتحصيل قيمة شقة تأويهم و ذويهم خاصة أنه يوجد بين صفوف المنخرطين مجموعة كبيرة من أبناء الجالية المغربية في المهجر و لا يفوتكم العطف المولوي الذي تحظى به هذه الفئة من رعايا صاحب الجلالة و بصفتكم الإعتبارية نطلب من سيادتكم فضال لا أمرا مراعاة مصالح مغاربة الداخل و الجالية لكونكم الضامن الوحيد لمصالحهم وذلك بتفعيل القانون من أجل ضمان حقوقنا و إنصافنا و العمل مستقبلا على تقنين عمل الوداديات للحد من التجاوزات العديدة الذي تعرفها في كل تراب المملكة".

والجدير بالذكر، أن الرئيس السابق للودادية عقد الجمعة 8 يناير الجاري ندوة صحفية باحدى شقق مدينة  الدارالبيضاء، رغم فقدانه للأهلية حسب نص الحكم الابتدائي الذي نتوفر على نسخة منه والذي أفاد "الحكم على المتهم (ن و) بعشر سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 100 الف درهم وحرمانه من الحقوق الوطنية المنصوص عليها بالفصل 26 من القانون الجنائي وهي حرمانه من ان يكون ناخبا او منتخبا وحرمانه بصفة عامة من الحقوق الوطنية والسياسية ومن حق التحلي باي وسام وعدم الأهلية للقيام بمهمة عضو محلي او خبير وعدم الأهلية لأداء الشهادة في اي رسم من الرسوم أو الشهادة امام القضاء الا على سبيل الاخبار فقط وعدم الأهلية لان يكون وصيا شرعيا على غير أبناءه والكل لمدة عشر سنوات من تاريخ صدور الحكم"، هذا الحكم الذي لازال ساري المفعول مادام لم يصدر حكم نهائي في القضية حسب مصدر قانوني، وهي الندوة التي لم تحترم فيها الاجراءات الإحترازية من وباء كورونا وادت الى احتجاج الضحايا امام الشقة موضوع اللقاء الصحفي.

وينتظر أن ينقل الضحايا احتجاجاتهم الى الرباط في غضون الاسبوع الجاري، قبل الدخول في اعتصام مفتوح والإضراب عن الطعام بالمشروع السكني "اطلنتيك بيتش" بالجماعة الترابية المنصورية بإقليم ابن سليمان للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مأساة 1300 أسرة اغلبها من الجالية المغربية بالخارج والمطالبة بانصافهم واسترجاع حقوقهم حسب تصريحات عدد من الضحايا لنا في "كفى بريس".