في تقديري هناك الكثير من الخفة من بعض نشطاء الحركة الامازيغية في التعامل مع مداخلة عمر بنجلون في البرلمان.
أولا: الرجل لم يهاجم الأمازيغية، بل الأصح والأدق أنه دافع عن العربية، ولم يدافع عن الأمازيغية، وهناك فرق بين الاثنين، وعليه فإن الزعم بأنه تهجّم على الأمازيغية هو قول مردود، هدفه الشحن العاطفي لا غير، كما أن مداخلة بنجلون كان لها سياق مخصوص، هو الرد على قراءة رئيسة الحكومة للتصريح الحكومي وهي ترتكب أخطاء بالجملة.
ثانيا: الرجل ينتمي لحزب معروف تاريخيا بتوجهه القومي العروبي، فهل تنتظرون من قومي عروبي أن يصيرا مدافعا صنديدا عن الأمازيغية بين عشية وضحاها؟ هذا وهم ...بالإضافة إلى أن المجموعة النيابية التي ينتمي إليها النائب تدافع عن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
ثاليا: في تقديري لو فعلا تحركنا الغيرة على الأمازيغية، علينا أن نسائل جزءا من الحركة الأمازيغية الذي ارتمى في حضن عزيز أخنوش، وصار يصفق له، ويتبحلس له، هؤلاء تشكل رصيدهم في المجتمع المغربي من مرافعتهم عن الأمازيغية، هاهم ساندوا حكومة فقرت الشعب المغربي لخمس سنوات، وماذا فعلت في موضوع تنزيل القوانين التنظيمية لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية؟
رابعا: لماذا تصمتون صمت القبور أمام الأشقاء الذين ارتموا في حضن أخنوش، وهم لا رصيد لهم من غير الأمازيغية، في المقابل تهاجمون بشكل هستيري نائبا في المعارضة ينتمي إلى حزب قومي عروبي؟
خامسا: لماذا تهاجمون عمر بنجلون الذي ينتمي إلى حزب قومي عروبي، بينما تسندون ظهر أحمد عصيد مثلا، الذي ظل لخمس سنوات، وهو يرقص أحواش للميلياردير أخنوش، الذي فقّر الأمازيغ الفقراء، وحرمهم من لغتهم بعدم تفعل الطابع الرسمي للأمازيغية؟؟ هل هو جبن أم هو نوع من اصطفاف ذوي القربى بطريقة مفضوحة؟
سادسا: في تقديري، من يدافع عن الأمازيغية حقا وليس إدعاءً، عليه أن يكثف جهوده من أجل دفع الحكومة الحالية لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية، بعد أن تلكأت عن ذلك حكومة بنكيران وحكومة العثماني وحكومة أخنوش المدعومة بكل أمازيغ السربيس...وشخصيا بوصفي أمازيغي أدافع عن اللغة والثقافتين الامازيغيتين، فمن واجبي أن أعمل خلال هذه الخمس سنوات على مطالبة الحكومة بتنزيل القوانين التنظيمية لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية، وهذا هو المعقول في تقديري.
سابعا: ما أنتظره من المجموعة النيابية لتحالف اليسار بشكل أساسي هو التقدم بمقترح قانون أمام البرلمان لإطلاق سراح المعتقلين السياسين على رأسهم معتقلي حراك الريف وحراك جيل زاد وغيرهم، هذا ما أنتظره من المجموعة، أما الدفاع عن الأمازيغية فلن أتوهم أن تأتي من حزب قومي عروبي. وعليه لن أبيع الوهم، ولن انخرط في تسفيه مبادرة العفو العام من البرلمان من خلال التهجم عبر قناة عدم الدفاع عن الأمازيغية.
هذا ما كان






