مجتمع وحوداث

الأمن مؤسسة لحماية الوطن وتطبيق القانون وليست "موارداً بشرية" تابعة للأحزاب

مصطفى العلمي (مدون)
 نقاشات ما بعد كل أزمة سياسية تكشف لنا للأسف عن تسرع بنيوي في إطلاق الأحكام!

فمن جهة، من غير المعقول ولا المنطقي تحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية تدقيق السير الذاتية أو تزكية الأسماء الحزبية (المعنية بالأمر لم يسبق لها أن عوقبت بسلب حريتها)؛ فالأمن مؤسسة لحماية الوطن وتطبيق القانون وليست "موارداً بشرية" تابعة للأحزاب وإقحامه في هذه المتاهات ضرب من الهروب من الواجب.

ومن جهة أخرى، لا يمكن أيضاً اختزال الأمر في إلقاء المسؤولية كاملة على رأس السلطة التنفيذية وحدها وكأنها تتحكم في النوايا الحزبية الدقيقة قبل تقديم المقترحات.

المسؤولية الحقيقية تبدأ وتنتتهي عند الهيئات السياسية التي تقترح الأسماء؛ فهي المطالبة باليقظة والتدقيق وتغليب المصلحة العامة وتطهير صفوفها قبل تقديم أي مرشح للمؤسسات.

التدبير الرصيد للمؤسسات يقتضي أن يتحمل كل طرف مسؤوليته الدستورية والأخلاقية بجرأة بعيداً عن سياسة تعليق الأخطاء وإيجاد الشماعات الجاهزة.

المؤسسات قوية بوضوح أدوارها لا بتداخلها.