الحزب الذي زكاها سياسيا، ورشحها للاستوزار، لا يمكنه اليوم أن يتصرف وكأن الأمر لا يعنيه، وكأن الوزيرة هبطت على الحكومة من السماء.
يتحمل نزار بركة وقيادة حزب الاستقلال مسؤولية سياسية عن هذا الاختيار، ومن حق المغاربة أن يعرفوا المعايير التي اعتمدها الحزب لاقتراح وزرائه.
هل كانت قيادة الاستقلال على علم بالمعطيات المتداولة؟ وهل تحققت منها قبل الترشيح؟ أم أن اختيار الوزراء أصبح مجرد توزيع للحقائب وإرضاء للتوازنات الحزبية؟
لا يتعلق الأمر بإدانة مديحة خايير بناء على اتهامات لم تثبت، بل بمساءلة حزب شارك في صناعة هذا الاختيار.
فإذا كان إعفاء الوزيرة قد تم في ظرف 48 ساعة، فهل تكفي مغادرتها الحكومة لإغلاق الملف، أم أن المسؤولية السياسية تقتضي أن يقدم نزار بركة تفسيرا للرأي العام؟
وماهي الضمانات التي قدمتها الأحزاب بشأن بقية الأسماء التي اقترحتها؟ وهل خضع جميع المرشحين للاستوزار لتدقيق جدي في مساراتهم وكفاءاتهم، أم أن الحكومة شكلت بمنطق الترضيات والتوازنات قبل التحقق من أهلية أعضائها؟






