قد يكون استمرار برودة القدمين رغم ارتداء الجوارب الدافئة مرتبطا بضعف تدفق الدم إلى الأطراف، أو ارتداء أحذية ضيقة، أو قلة الحركة، فيما قد يشير الشعور المستمر بالبرد حتى في الأماكن الدافئة إلى مشكلات صحية تستدعي الفحص الطبي.
وأوضح الطبيب سفياتوسلاف كروبينين أن الجسم يقلل تدفق الدم نحو الجلد والأطراف للمحافظة على حرارة الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى انخفاض حرارة القدمين واليدين، خاصة خلال الطقس البارد. كما تساهم قلة الحركة في تقليل إنتاج الحرارة، في حين يمكن للتعرق أن يجعل الجوارب رطبة ويضعف قدرتها على الاحتفاظ بالدفء.
وأشار الطبيب إلى أن ارتداء طبقات إضافية من الجوارب لا يحل المشكلة بالضرورة، خصوصا إذا كانت الأحذية أو الجوارب ضيقة وتضغط على القدمين. ونصح باختيار أحذية مريحة وغير ضاغطة، واستعمال جوارب صوفية أو حرارية مناسبة، مع الحفاظ على جفاف القدمين وممارسة الحركة بانتظام.
وفي المقابل، تستدعي برودة القدمين اهتماما طبيا إذا استمرت رغم التواجد في مكان دافئ، أو رافقها خدر أو تنميل أو تورم أو تغير لون الجلد، فضلا عن ألم الساقين أثناء المشي أو بطء التئام الجروح. وقد ترتبط هذه الأعراض بفقر الدم أو قصور الغدة الدرقية أو السكري أو اضطرابات الأوعية الدموية والأعصاب.
وللتعامل مع البرودة العادية، أوصى الطبيب باستخدام الماء الدافئ لتدفئة الجسم وتجنب الكحول، الذي قد يمنح إحساسا مؤقتا بالدفء، لكنه يزيد فقدان الحرارة. ويمكن البدء باستشارة طبيب عام لتحديد السبب، وإجراء الفحوص اللازمة عند وجود أعراض مستمرة أو مقلقة.






