تحليل

ما بعد الانتخابات..

يونس الخراشي (صحفي)

الآن وقد صار معلوما من جاء أولا عقب الانتخابات التشريعية، ومن سيتعين عليه تشكيل الحكومة، لم ينته كل شيء، بل لنقل إن الأشياء الصعبة ستبدأ، وفي مقدمتها التصريح الحكومي، المتضمن لأبرز الأولويات، وكيفية تطبيقها.

غير أن ما يهمني شخصيا ليس هذا بالذات، على أهميته القصوى، بل يهمني أن أعرف من قيل إنه كان يبيع الفرماج الفاسد، وما سيكون مصيره، ومن فرقشنا في لحومنا، ومصيره، ومن استعمل سلطته ليفوز بالصفقات، في تضارب للمصالح، ومن خسر 280 مليار درهم، تقريبا دون فائدة.

وكل هاته التهم الثقيلة، وغيرها، أنقلها كما جاءت على لسان المرشحين الكبار، نظير المهاجري ولقجع وأوجار، ووووو، ممن قالوا كلاما كبيرا جدا، حتى ظننتهم لم يكونوا معا طيلة خمس سنين، صوتوا على قلب رجل واحد، وشرعوا على قلب رجل واحد، ووقفوا على التدبير الحكومي بقلب رجل واحد، ولعلهم سيعودون إلى عملهم، جنبا إلى جنب، على قلب رجل واحد أيضا.

من حقي أن أعرف ما وقع إن كان وقع أم لم يقع، وهل ما قيل صحيح أو كان مجرد مزايدات انتخابوية، كي يطمئن قلبي، وأيقين أن الأصوات ذهبت بالفعل إلى من يستحقون، وأنني لن أسمع وأرى، إن كتب لي عمر، كلاما ثقيلا من هذا القبيل بعد خمس سنين، ذلك أنني، إن اصطف البام مع الأحرار والاستقلال، مجددا، سيصعب علي، مهما حاولت، تصديقهم وهم يتكلمون، ويرفعون عقيراتهم، ويقولون، ويعدون.

الانتخابات آلية من آليات الفعل الديمقراطي، وليس هي الديمقراطية. وقد مر التمرين بكل إيجابياته وسلبياته، والمتعين الآن تنفيذ الوعود، التي ينتظرها المواطن المغربي، وضمنها على الخصوص الزيادة في الأجور، وفي التقاعد، وتصحيح مسار الصحة والتعليم، وإعادة هيكلة أشياء من صميم الحياة اليومية للناس، وأيضا، وهو مهم، يقولوا لينا كيفاش مشات 280 مليار درهم "تقريبا دون فائدة"..