مجتمع وحوداث

حماية الواحات والعدالة المجالية تتصدران مذكرة ترافعية لجمعيات طاطا استعداداً للانتخابات

كفى بريس
 تخوض شبكة الواحات للتنمية المستدامة بإقليم طاطا دينامية تشاركية لإعداد مذكرة ترافعية موحدة، تأهباً للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، تهدف إلى بلورة رؤية متكاملة تجمع المطالب التنموية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية للإقليم، ووضعها مباشرة أمام المرشحين والأحزاب السياسية كخارطة طريق واضحة المعالم.

ويقود المكتب التنفيذي للشبكة هذه المبادرة عبر إشراك الجمعيات المنضوية تحت لواء الإطار في مناقشة مشروع المذكرة وإثرائه بالمقترحات، لضمان خروج وثيقة تعكس بدقة انتظارات مختلف المجالات الترابية والفئات الاجتماعية بجميع مناطق إقليم طاطا.

وتتصدر حماية الواحات والموارد المائية واجهة الأولويات البيئية والاقتصادية للمذكرة، نظراً للمحورية التي تحتلها المنظومة الواحية في الهوية المجالية للإقليم، مقرونة بمطلب أساسي يتعلق بالإنصاف الاقتصادي والعدالة المجالية وتنزيل السياسات العمومية بما يستجيب للخصوصيات المحلية للساكنة النائية.

وفي السياق التشريعي، ترفع المذكرة مطلب إقرار إطار قانوني خاص بالواحات والمناطق الجبلية لكفالة حقوقها ضمن البرامج الحكومية، بينما تركز في الجانب الاجتماعي على سد الخصاص الحاد في الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، وإنصاف العاملين في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة بالمناطق المعزولة.

وعلى صعيد الشباب والتشغيل، تدعو الوثيقة إلى تطوير التكوين المهني وربطه بحاجيات سوق العمل المحلي، إلى جانب إحداث فرص الشغل لتمكين الشباب اقتصادياً ومهنياً، ودعم التعاونيات والاقتصاد التضامني لتعزيز المبادرات النسائية والمشاركة التنموية.

ولم تغفل المذكرة البعد الثقافي والتراثي لإقليم طاطا، إذ تطالب بتثمين الرصيد المحلي وإدماجه في صلب الرؤية التنموية الشاملة، فضلاً عن حث الفاعلين السياسيين على إرساء قنوات تواصل دائم مع المواطنين وتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية وتخليق الحياة العامة.

ومن المرتقب أن يتم اعتماد الصيغة النهائية للمذكرة بشكل جماعي بعد استكمال مشاورات الجمعيات وتوقيعها رسمياً، لتتولى الشبكة بعد ذلك نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي وتوجيهها إلى وكلاء اللوائح الانتخابية، بهدف تحويلها إلى أرضية تفاوضية ملزمة تضع قضايا طاطا الحيوية في قلب النقاش العمومي والانتخابي.