سياسة واقتصاد

عندما يختلف الشركاء… كيبان الحساب!

إبراهيم حيمي

الخلافات الأخيرة بين مكونات حكومة «الفراقشية»، خصوصاً بين الأحرار والبام، ما بقاتش مجرد اختلاف في وجهات النظر، ولا نقاشاً عادياً داخل أغلبية حكومية. اللي كيتابع هاد التراشق كيسول راسو سؤال بسيط: واش هادو شركاء فالحكومة… ولا خصوم فحملة انتخابية؟

 بالأمس كان الجميع يتحدث عن الانسجام، وعن الأغلبية المتماسكة، وعن نجاح التجربة الحكومية.

 واليوم، كلما ظهرت أزمة أو ارتفعت حدة الانتقادات، يبدأ البحث عن «المتهم» داخل نفس البيت الحكومي. واحد كيلوح للمسؤولية على الآخر، والثاني كيرد عليه، والثالث كيتفرج… والمواطن هو اللي كيبقى كيسول: واش المسؤولية كتتقسم غير ملي كتكون الإنجازات، وكتختفي ملي كتكون الأخطاء؟ المواطن ما باغيش يعرف شكون ربح الجولة الكلامية بين الحلفاء، ولا شكون غلب شكون فالتصريحات. باغي يعرف شكون غادي يتحمل مسؤولية القرارات اللي أثرت على حياته، وشكون غادي يعطيه جواباً واضحاً على الحصيلة، لأن السياسة ماشي هي أنك تقول: «ماشي أنا… هو!» السياسة هي أنك تقول: «نعم، أنا مسؤول… وهذا ما فعلته».

 أما حين يبدأ الشركاء في تبادل الاتهامات وكشف عيوب بعضهم البعض، فهنا كيصدق المثل: «ملي كيختلفو اللصوص… كيبان المسروق.» لكن في هذه الحالة، «المسروق» ماشي غير الملفات اللي كيتقاذفوها بيناتهم، المسروق هو ثقة المواطن. والخاسر الحقيقي، كالعادة، هو المواطن اللي كيتفرج فالمسرحية… وكيخلص ثمن التذكرة من جيبو.