مجتمع وحوداث

تْلات بِه لِيامْ.. جيراندو طاح في مولات دعوتو

الحسن زاين
استيقظ "البيدق" هشام جيراندو ليجد بضاعته الكاسدة مردودةً إلى نحره، وليتذوق طعم الإفلاس الحقيقي في سوق المزايدات الرخيصة حيث يُباع الوهم ويمتهن الابتزاز الرقمي. 

ففي الحلقة السابعة من سجل "أطلس هاكرز"، انهار المعبد فوق رأس "المناضل الوهمي"، لا لشيء إلا لأنه سقط في شرك امرأة لا تملك من الحطام شيئاً، فصارت جدران سجنها أمنع من أوهامه، وجيوبها المفلسة أصعب من أن تُخترق.

​لقد كانت صدمة العمر لذلك النصاب حين تصدّت له تاجرة مخدرات بصلابة وثبات لا يلين. واجهته بلا خوف ولا وجل، ورمت في وجهه بحقيقة مرة: لا درهم في الجيب، ولا رصيد في البنوك، ولا مال للابتزاز. 

ورقة قديمة محروقة تلك التي لوّح بها، وقضية أكل عليها الدهر وشرب وانقضت عقوبتها الحبسية، فما عادت أوراق الابتزاز تدرُّ على صاحبها سوى الخيبة والعار.

​تحدّته بتجبر الساخر الواثق، وكأنها تسكب ماءً بارداً على حمى أوهامه: "داكشي واخا تلوحو اليوم وغدا وبعدو مغاتصور مني والو". ألقَت عليه درسها بمرارة ساخرة، مطالبة إياه بأن يستجددي "الجديد" ممن يزودونه بالفتات، فالقديم عفنٌ ولم يعد يصلح سوى لإعلان إفلاس دكان النصب الذي يديره من خلف الشاشات.

​وهكذا، انقلب السحر على الساحر، وتحول "البيدق" إلى مادة للتهكم في المنصات. إذ تعالت سخرية المتابعين على تاجر الوهم الذي انتهى به المطاف مستجدياً سجينة مفلسة، ليتبخر حلمه الواهي في الابتزاز على صخرة الواقع، وتسقط الأقنعة تباعاً عن وجه شخص لا يعرف من تجارة إلا الابتزاز والتسول.