وكَم نبهنا عبر مقالات كثيرة أنه عوض حل المشاكل الاجتماعية، تم الضغط على المندوبية السامية للتخطيط لتقليص نسبة البطالة من 13.3 في المائة إلى فقط 10 في المائة خلال ثلاثة أشهر، وهذا تهرب من تحمل المسؤولية.
والحكومة هي من عليها لعب دور "البارشوك" لكي ينتقدها المواطنون بحدة لبحث حلول عوض الفرار.
كان لابد من منح 10 ملايين مستخدم في القطاع الخاص حقوقهم كاملة كما تنص على ذلك مدونة الشغل، 6 ملايين منهم يتم الاقتطاع من أجورهم ولا يستفيدون لا من تغطية صحية ولا تقاعد؛ لهذا يرى المواطن أن جاره الذي اشتغل في أوروبا تمكن من تحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي، لهذا يفكر في أمر الهجرة التي استوطنت عقليته ونفسيته فبات يحلم بها ليل نهار فيجرب المغامرة غير عابئ بعواقبها.
ولا بد من مراجعة سياسة الدعم العمومي لرفعه إلى ألف درهم عوض 500 درهم مع إلغاء الشروط المجحفة، وتعويض العاطلين الباحثين عن شغل.
أغلب العاملين موسميّاً يرون أقرانهم في أوروبا بأجور تحترم كرامتهم.
لاعبو كرة القدم خارج المغرب نماذج للنجاح، وتسويق دولي لوضعية جمال/يامال واضحة للعيان تستقطب الشباب.
تحريض إسباني واضح على الهجرة بالترويج أن المحكمة العليا أصدرت قراراً يمنع ترحيل أي مهاجر سري إلى بلده.
ترويج الإعلام الإسباني بأن اقتصادهم يحتاج ليد عاملة وقادر على تسوية قانونية للمهاجرين السريين لأن الهرم السكاني وصل لحد الشيخوخة.
الإعلام الإسباني أسهم بدوره في الترويج لصور فرح وزميلتها وهما معاً في حالة انتصار، والترويج أن كل من سيدخل إلى إسبانيا سيحصل على أوراق الإقامة.
هذا التلاعب الإعلامي الإسباني شجع بدوره على الهجرة المكثفة.
كما عقلية المغربي تغيرت بين الأمس واليوم، لم يعد ذلك الصبور القنوع "بما قسمه له الله في الرزق"، أي لم يعد يعتقد بالتفكير الديني الشعبي لتوزيع الأرزاق، بل يريد الاستفادة من العيش الكريم مهما كلفه ذلك من ثمن.
وبعيداً عن التحليل، يحتاج الوضع حالياً إلى مقاربات عديدة بدءاً من التنسيق الأمنّي المغربي الإسباني والمغربي الإفريقي لإيقاف نزيف الهجرة العلنية.
ومطلوب من السلطات إيقاف تحرك حافلات وقطارات من كافة المدن إلى شماله.






