وفي حوار بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، أعرب كامبون عن “إعجابه” بالإنجازات التي حققها المغرب في عدد من القطاعات الاستراتيجية، لاسيما الطاقات المتجددة، والسيادة الطاقية، وتدبير الموارد المائية، والتعليم، وصناعة السيارات، معتبرا أن فرنسا “يمكنها أن تستلهم” من هذه الدينامية التنموية.
وأشار السيناتور الفرنسي إلى أن المملكة تمثل “قطبا للاستقرار والأمن والتسامح” في إفريقيا، وهي قيم اعتبرها ذات أهمية خاصة في ظل السياق الدولي الراهن الذي يتسم بتعدد الأزمات.
وبخصوص العلاقات المغربية-الفرنسية، أكد كامبون أنها تشهد دينامية “استثنائية”، مدفوعة بالإرادة المشتركة لكل من الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للارتقاء بها إلى مستوى تحالف دائم واستراتيجي.
وبعد تذكيره بدعم فرنسا لسيادة المغرب على صحرائه، أبرز المسؤول الفرنسي الجهود المتواصلة التي بذلها مجلس الشيوخ الفرنسي، بقيادة رئيسه جيرار لارشيه، إلى جانب مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية، من أجل توضيح الموقف الفرنسي من هذا الملف، والذي تم التعبير عنه على أعلى مستوى في الدولة خلال يوليوز 2024.
كما سلط رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية الضوء على التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات الثنائية منذ ذلك الحين، مشيرا إلى زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب في أكتوبر من السنة نفسها، وتعزيز التعاون البرلماني بين البلدين، فضلا عن انعقاد الاجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين في الرباط.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد كامبون على الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المغرب، معتبرا أنه قادر على الإسهام في بلورة رؤية جديدة لإفريقيا وتعزيز الاستقرار والسلام في القارة، كما نوه بمساهمة المملكة في دعم أمن أوروبا من خلال تعاونها النموذجي في مجالي الأمن والهجرة.
وفي ختام تصريحه، جدد كامبون تأكيد تمسك مجلس الشيوخ الفرنسي بعلاقة الصداقة “الأساسية” التي تجمع المغرب وفرنسا، معربا عن التزام مجموعة الصداقة بمواصلة تعميق التعاون بين المؤسستين البرلمانيتين، وتعزيز الدعم الأوروبي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، ومواكبة كل المبادرات الرامية إلى توطيد علاقات الصداقة بين الرباط وباريس.






