مجتمع وحوداث

​محادثات تفضح ثنائي الأكاذيب.. تسريبات تكشف الوجه الحقيقي بحيجاوي وجيراندو (فيديو)

كفى بريس

مزّق سقوط مدوٍ جديد أقنعة التضليل والابتزاز الرقمي، مع إماطة منصة "أطلس هاكرز"، الأربعاء، اللثام عن الحلقة الرابعة عشرة من سلسلة تسريباتها التي تفضح أكاذيب للثنائي المرتزق المكون من الموظف المعزول المهدي حيجاوي، ودميته الخائن الهارب إلى كندا هشام جيراندو.

وتؤكد الحلقة الجديدة بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الثنائي قد اتخذ من ترويج الأكاذيب واستهداف المسؤولين الكبار حرفة رخيصة وممنهجة للنيل من الرموز الوطنية، والمسؤولين المعروفين بحبهم وخدمتهم لوطنهم، عبر صناعة وترويج محتوى مسموم يفتقر لأدنى مقومات الحقيقة والتوثيق.

​وتكشف محادثات تطبيق "تيليغرام" المنشورة عن البصمة الحقيقية لطريقة عمل هذا الثنائي القائمة على الابتزاز المفضوح والتنسيق الاستباقي لتلفيق الأكاذيب؛ إذ أقر جيراندو بحياكة مادة مصورة ملفقة تستهدف شخص المدير العام للأمن الوطني ومحيطه العائلي وممتلكاته، في اعتراف يكرس الانحدار الأخلاقي والسقوط المهني لشخصين احترفا بيع الوهم وترويج الأباطيل ضد مؤسسات الدولة ورجالاتها الأكفاء.

​وفي خضم هذا السقوط المريع، لم يعد الأمر مجرد مؤامرة رقمية عابرة، بل انفضحت الخيوط النفسية والمرضية التي تحرك المدعو المهدي حيجاوي، والذي عُرف بين محيطه العائلي بقدرته الهستيرية على نسج بطولات وهمية وقصص خيالية من مخيلته المريضة، ليغذي بها غروره المتضخم ونزواته الشخصية. 

ورغم إعلان أسرة حيجاوي نفسها براءتها التامة من أفعاله الدنيئة وأكاذيبه المرفوضة، متبرئة من سلوكاته التي لا تعكس سوى نزعة مدمرة نحو التلفيق والافتراء، ومؤكدة رفضها القاطع لكل ما يروج باسمها في مستنقعات التضليل، إلا أن الثنائي واصل الترويج لترهاته المكشوفة.

​ولا يقل وجه الشبه إجراماً لدى شريكه هشام جيراندو، الذي لم يكتفِ بالهروب والانخراط في أجندات الابتزاز العابرة للحدود، بل تمادى في طغيانه ليصل إلى توريط أفراد أسرته بشكل مباشر في شبكته الإجرامية وأعماله المشبوهة. فبدل حماية محيطه العائلي، زجّ بهم جيراندو في أتون مؤامراته الدنيئة مستغلاً إياهم كدروع وأدوات لتمرير مخططاته، في انعكاس صارخ لانعدام الضمير والمسؤولية الأخلاقية.

​وتؤكد هذه المعطيات المتراكمة أن ما يسمى بـ"المحتوى الرقمي" لهذين العنصرين ليس سوى غطاء واهٍ لمؤامرات دنيئة وأجندات مشبوهة ترتزق من الابتزاز، متجردة تماماً من أي صلة حقيقية بأخلاقيات مهنة الصحافة أو حرية التعبير، لتنتهي مسيرتهما عند محك الفضيحة المدوية والعري الأخلاقي أمام الرأي العام.