سياسة واقتصاد

وأخيرًا جاء الجواب

خالد الصمدي (كاتب دولة سابق في التعليم العالي)

حين قرأت خبر الأمر الملكي بإحداث لجنة مستقلة للانتخابات تضم ممثلي الإدارة الترابية، ومؤسسة القضاء، وزعماء الأحزاب السياسية، للسهر على ضمان شفافية هذا الاستحقاق الوطني ونزاهته، تأكدت أن نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021 كانت بالفعل "غير منطقية وغير مفهومة" للجميع وعلى جميع المستويات.

 

وأن المؤسسة الملكية لا تتعامل بردود الأفعال الظرفية، رغم ما يتوفر لديها من معطيات دقيقة، ولكنها تقدم الجواب عن أسئلة الرأي العام بحكمة وبالطريقة المناسبة، في الوقت المناسب، بعد تقييم دقيق للوضع ومآلاته.

 

فعسى أن يلتقط الجميع هذه الرسالة في عمقها، فيكفوا عن كل صور العبث بمستقبل هذا الوطن، وخاصة بعض الذين لا يزالون يصرون على تمييع هذا الاستحقاق.

 

وعسى أن يكون هذا التوجيه الملكي السامي ضمانةً وحافزًا للمواطنين من أجل الرفع من منسوب المشاركة في التصويت بمسؤولية وأمانة، لقطع الطريق على التجار الفجار، وأن تقوم السلطات المختصة بدورها في الضرب بيد القانون على كل من سولت له نفسه الإساءة للوطن وسمعته بشراء ذمم ضعاف المواطنين واستغلال حاجاتهم.

 

وذلك حفاظًا على ما تبقى من مصداقية للانتخابات لدى المواطنين الذين لا يزالون يؤمنون بالمشاركة، والتي جاء هذا التوجيه الملكي السامي في هذا الوقت بالذات للحفاظ على ما بقي فيها من أمل، حتى يصل إلى المؤسسة التشريعية من يستحق، فيحمل الأمانة الثقيلة بما تقتضيه من أمانة ومسؤولية أمام الله، ثم أمام الناس.