تحولت شوارع المدن المغربية وأرضية ملعب المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الهولندي برسم دور ال32 من منافسات كأس العالم، إلى مسرح لاحتفالات عفوية ومؤثرة، عقب صافرة النهاية التي أعلنت تأهل "الأسود" لثمن نهائي المونديال.
وتوجه اللاعبون مباشرة نحو مدرجات الجماهير المغربية التي ساندتهم طوال اللقاء. وتبادل اللاعبون عبارات الفرح والتقدير مع المشجعين في مشهد يجسد الروابط القوية بين المنتخب الوطني وجمهوره الوفي، وسط أجواء من الحماس العارم الذي عكس قيمة الإنجاز المحقق ضد المنتخب الهولندي.
ولم تقتصر الاحتفالات على أرضية ومحيط الملعب، بل امتدت لتشمل مختلف مدن المملكة المغربية، حيث خرج الآلاف من المواطنين إلى الشوارع والميادين الكبرى في مسيرات عفوية تعبيراً عن فرحتهم الغامرة بهذا التأهل المستحق.
وقد توشحت الجماهير بالأعلام الوطنية وارتدوا القمصان التي تحمل ألوان الراية المغربية، في صورة تعكس حالة التلاحم الوطني الكبيرة التي خلفها الأداء الرجولي والبطولي للعناصر الوطنية في هذه المواجهة الحاسمة.
وخيّمت أجواء احتفالية صاخبة على المدن المغربية، حيث تعالت أصوات منبهات السيارات التي جابت الشوارع في مواكب طويلة، بينما تعالت الهتافات والأهازيج الوطنية التي تغنت بإنجاز "أسود الأطلس".
وقد أجمعت الجماهير على الإشادة بالمستوى التقني والروح القتالية العالية التي أبان عنها اللاعبون، خاصة في لحظات الحسم خلال ركلات الترجيح التي أهدت المغرب بطاقة العبور إلى الدور المقبل من البطولة.
وحقق المنتخب المغربي لكرة القدم إنجازاً تاريخياً بتأهله المستحق إلى ثمن نهائي كأس العالم، وذلك بعد فوزه المثير على نظيره الهولندي بركلات الترجيح بنتيجة (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في المباراة التي جرت أطوارها فجر الثلاثاء ضمن منافسات دور الـ 32.






