ويأتي هذا الإجراء، الذي كشف عنه وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح في جواب كتابي، ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تقنين هذا الصنف من المركبات، والحد من السلوكيات الخطيرة في الفضاء العام، بما يضمن رفع مستويات السلامة الطرقية وتحسين شروط التنقل للمواطنين.
وقد صنف المرسوم الجديد مركبات التنقل الشخصي ضمن فئة الدراجات بمحرك، واضعاً لها ضوابط تقنية صارمة؛ حيث تقتصر طبيعة هذه المركبات على نقل شخص واحد دون تجهيزات إضافية، مع وجوب التوفر على مقود ومحرك (غير حراري)، وتحديد سرعة قصوى تتراوح بين 6 و25 كيلومتراً في الساعة.
كما فرضت التعديلات شروطاً تقنية إلزامية للسلامة، تشمل التوفر على عواكس ضوئية أمامية وخلفية، وجهاز إنذار صوتي مسموع على مسافة 50 متراً على الأقل، إضافة إلى أجهزة حصر فعالة، وذلك تماشياً مع المادة 49 من مدونة السير التي تلزم بخضوع المركبات لعملية المصادقة قبل الترخيص بسيرها على الطريق العمومية.
وإلى جانب الجانب التقني، تعكف وزارة النقل واللوجستيك حالياً على استكمال المسار التشريعي لمشروع مرسوم متمم للمرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بقواعد السير، والذي سيفصل في القواعد السلوكية وكيفية استعمال هذه المركبات على الطرق العمومية.
وتأتي هذه الترسانة القانونية لتغلق الفراغ التنظيمي الذي ميز دخول هذه الوسائل إلى المغرب، وتضع إطاراً قانونياً يحدد حقوق ومسؤوليات مستعمليها.
وفي إطار التنزيل الميداني لهذه المقتضيات، تستعد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لإطلاق مخطط تواصلي مكثف يستبق دخول النصوص التنظيمية حيز التنفيذ.
وتهدف هذه الحملة إلى تحسيس مستعملي "التروتينيت" بالقواعد الجديدة، ونشر ثقافة السلامة الطرقية، وضمان استيعابهم للضوابط التنظيمية، وذلك سعياً للحد من حوادث السير وتعزيز انسيابية التنقل في المدن المغربية.






