إنها ليست فزعة مهنية، ولا نخوة حقوقية، بل هي "غريزة القطيع الوظيفي".
عقد غير مكتوب، يفرض على الأدوات الصغيرة الهرولة لترميم جدار السردية المهترئ كلما انهار منه حجر؛ فالسقوط هنا جماعي، وفضيحة العراب تعني انفضاح التابع.
من المضحك المبكي أن ينتفض هذا الثلاثي رافعاً لواء "حرية التعبير"، وكأنهم حراس الهيكل الفكري!
الحرية في قاموسهم: طعن ممنهج في مؤسسات المغرب، وتطاول على سيادته، وتبنٍّ أعمى لأطروحات الانفصال.
الجريمة في نظرهم: أن يجرؤ رصيف وطني أو فنان ساخر على مرآة تعكس نفاقهم وتكشف زيف بطولاتهم الوهمية.
هنا تسقط الأقنعة الكونية، لتتحول "حرية التعبير" إلى أداة انتقائية: حلال لهم حين تخدم الأجندة، وجريمة تستوجب العويل الجماعي حين تفضح عمالتهم.
هذا الاستنفار الأوتوماتيكي لم يكن وليد الصدفة، بل هو استجابة فورية لـ "ضغطة زر" من الممول المشترك في قصر المرادية.
فالجزائر التي تبنت هؤلاء بعدما أثبتوا "كفاءة عالية" في بيع ضمائرهم، هي ذاتها من يدير هذا التضامن الاستعراضي الفاشل.
الهروب إلى الأمام
أيها المتباكون خلف "سمبريرو".. إن دموع التماسيح التي تذرفونها اليوم لا تمسح تاريخكم الاسترزاقي، وصراخكم العالي ليس دليل قوة، بل هو صوت الذعر من حقيقة واحدة: أوراقكم احترقت، والريشة التي عرت عرّابكم اليوم، تنتظركم غداً في محكمة الوعي الشعبي المغربي.
إن تضامنكم هذا ليس براءة، بل هو اعتراف صريح وموثق: "نحن نأكل من نفس الصحن، ونخدم نفس الأجندة، ونخشى نفس المصير".






