رياضة

في الحاجة الى عز الدين

محمد باكريم (تدوينة/ناقد فني)

 في زمنٍ تحولت فيه كرة القدم إلى ساحة للآلات والأنماط التكتيكية الصارمة، تبرز الحاجة الملحة إلى لاعب من طينة عز الدين أوناحي. إن ما يقدمه أوناحي على أرضية الملعب ليس مجرد أداء فني، بل هو "نوع من المقاومة الجمالية" التي تنتصر للمتعة والارتجال الذكي. إنه يمثل امتداداً حياً لثقافة كروية أخرى كادت تندثر؛ ثقافة تحتفي بالمراوغة في مساحات ضيقة، وتعتمد على حدس اللحظة والخفة الحركية. تقف هذه الهوية الكروية الفريدة في وجه "الاتجاه التسلسلي السائد" والآلي الذي يقدس الأرقام، والخطط الهندسية الجافة، والتحركات المبرمجة سلفاً. إن وجود أوناحي في منظومة اللعب اليوم هو تذكير دائم بأن كرة القدم، في جوهرها، لا تزال فناً بحاجة إلى شعراء، وليس فقط إلى جنود ينفذون التعليمات بحذافيرها.