أكدت رئيسة الأصالة و المعاصرة أن اتصالاتها مع فوزي لقجع انطلقت منذ مدة طويلة لجره إلى الجرار. و لا يوجد لحد الآن أي مؤشر عن قبول رئيس جامعة الكرة، و وزير هندسة التدبير المالي ، للدخول الى معترك المنافسة على مناصب قد تحرق موقعه الحالي، و تذيب راسماله اللامادي لصالح حزب سياسي يعاني منذ مدة من تدهور قيمة كثير من قياداته. قال بعض الصحافيين من أصحاب " البودكاستات" المؤثرة أن رغبة البام في ضم لقجع، الرئيس المنتدب لاكير حزب شعبي كروي الهوى ، بهدف منحها قوة اقناع في مواجهة مسلسل يسير في اتجاه منحدر أكيد.
اصبح إسم لقجع معروفا على الصعيد المغربي و العالمي بسبب تدبيره لكرة القدم. و لا يحتاج هذا الأخير إلى حزب لكي يثبت طاقته في مجال الرياضة و المالية. و يكفي أن نذكر بأن بعض الجزائريين المهلوسون و المهووسون بإسم " لقجع" ، سكنهم شيطان تشويه النطق بالحروف العربية حتى اصبحوا يضيفون إلى إسمه حرف الدال بسبب ما أصابهم من ضرر نفسي من جراء حسن تدبير لقجع لرياضة شعبية عالمية.
ويصر أصحاب المصالح،التي لم تكن دائما مشروعة،على استغلال صورة و رأسمال مسؤول عاش في حضن كرة القدم قبل أن يصبح مفتشا للمالية، و قبل أن يصبح رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. و زادت رغبتهم في استغلال كفاءته بعد أن شكل حضوره في البرلمان عبر القيام بدور الناطق الفعلي الأول بكل خطابات المالية العمومية، و الأكثر قدرة على شرح الأرقام التي تتضمنها وثائق قانون المالية ، بما في ذلك التقارير المصاحبة لمشاريع قوانين المالية. و لا يمكن ان نربط إسم لقجع بطهارة تستمد شرعيتها من اختيارات و ممارسات مالية و اقتصادية اشعلت نار تضارب المصالح، و عمقت تلك الهوة التي تفصل بين خطاب سياسي و ممارسات أدت إلى تمتيع " فءة هجينة" بالسيطرة على السوق عبر آليات تمويلية وجهت لاشخاص لا تربطهم بالفلاحة و التنمية الحيوانية أية رابطة.
لا أظن أن لقجع سيرضى بدور الفاعل الذي ييرر استفادة السماسرة و الشناقة بملايير المال العام. و قد سبق له أن عبر عن موقفه من تأثير دعم " الخروف" ، و الذي تحول إلى عملية درامية أعطت لمستغلي شبكات القرار السياسي، ذو الطبيعة المالية ، دورا كبيرا في اضعاف القوة الشرائية للمواطنين. و يستمر المستفيد من الريع في السيطرة على كل المنابع. و تستمر المؤسسات في التفرج، بكثير من الحياد السلبي، على ما يصيب المواطن من رصاصات تدمر كل مدخراته، و تجعله مرشحا لهجرة سرية من أجل التخلص من كل قوانين سوق تفتح ابوابها للسيطرة على ادخار من ثاقوا بإمكانية تأثير المنافسة الشريفة على تخفيض الأسعار.
و ماذا بوسع السيد لقجع أن يفعل في مواجهة لوبيات تسيطر على أسواق الطاقة و العقار و المواد الغذائية و الدواء و المستلزمات الطبية و العلاجات؟ . لا شيء في غياب مؤسسات دستورية تخضع لرقابة ذاتية للحفاظ على منافع تدفع اعضاءها الى النطق بالكلام المباح. و لنا في تجربة مؤسسة المنافسة كثيرا من دروس الواقعية، و التبرير المسترسل، و الذي يخلط الحضور بالغياب. و من الافيد تغييب كثير من المؤسسات التي أصبحت عبءا على الحكامة و السياسة و على المال العمومي. هل سيقدر فوزي لقجع على إصلاح ما أفسده الدهر. و هل سيكون ممتلكا لادوات رقابة على حزب التراكتور الذي لم يفلح أي من زعماءه في كبح التسابق الداخلي من أجل الاغتناء السريع جهويا و وطنيا. تخلى عدد كبير من الرؤساء التاريخيين عن قيادة هذآ الحزب. و صرح أحدهم، و الذي ترأس مجلس المستشارين، بهيمنة الباحثين عن الثورة و وصولهم إلى مبتغاهم بسرعة.
سعي الأصالة والمعاصرة لاستقطاب فوزي لقجع قد يستهدفه كشخص للقضاء على ما راكم من تجربة و من احترام في مرافقة نقاش الشان العام المالي العمومي. لا يمكن أن نربط بين دفاع لقجع عن منهجية تقنية في تنزيل قانون المالية، و هذآ يتطلب اختيارات سياسية و ايديولوجية، و قدرته المهنية للدفاع عن رؤيته للتوازنات الماكرو اقتصادية.
سألت بعض رؤساء الفرق البرلمانية عن الرجل، فاكدوا لي انهم يحترمون تملكه للمعطيات و لتحملات الميزانية و مواردها. و لكل ما سبق، و في ظل ضعف الثقافة التدبيرية لكثير من برلمانيي الأغلبية، يرجى الابتعاد عن فوزي لقجع لكي يقود حزبا، وربما حكومة. فوزي لقجع يحمل ثقافة الموظف العمومي بطموحه و بالاوزار التي تثقل من تربى في حضن الشأن العام.
و لا أظن من يعيش منذ شبابه المبكر على حب تدبير كرة القدم أن ينساق إلى ولوج عالم يطوق حرية التفكير و القرار ، و تملك سلطة القرار لرفض واقع يقبل باغتناء سريع لمن لم يحصلوا على تكوين مهني أو جامعي. أفضل أن يظل فوزي لقجع خادما للدولة على أن يصبح رهينة لدى من هندسوا مسارات بعيدة عن اختبارات تتوق إلى وصول بلادنا إلى مصاف الدول الصاعدة . اتركوا فوزي لقجع صانعا، فقط، لمجد كروي. و الباقي شان سياسي لا يجب ربطه بالقضايا المركزية لبلادنا.






