منوعات

سحر المغرب النابض بالحياة !

عبد اللطيف مجدوب

 ملتقى الجمال ومهد الحضارات

يُعد المغرب لوحة كونية فريدة، صاغتها يد الطبيعة وبرعتها أنامل التاريخ، ليكون وجهةً تتنفس الجمال في كل تفاصيلها. هو البلد الذي لا يكتفي بتقديم مشهد واحد، بل يفتح ذراعيه لزائريه بمزيج مذهل من التناقضات المتناغمة.

 جغرافيا التنوع.. من زرقة البحار إلى ذهب الرمال

يتمتع المغرب بخصوصية جغرافية نادرة، حيث يطل على واجهتين بحريتين (المتوسط والأطلسي)، مما يمنحه سواحل ممتدة تأسر الألباب. خلف هذه السواحل، تنتصب سلاسل جبال الأطلس والريف كحراس شامخين، تكسوها الغابات الكثيفة التي تعد رئات خضراء نابضة بالحياة. ولعل ما يزيد هذا السحر هو الانبساط المهيب لـ الصحراء المغربية بكثبانها الذهبية التي تحاكي هدوء الأزل.

هذا التنوع الجغرافي أفرز مناخات غنية ومتعددة، كما جعل من المغرب أرضاً للمياه المعدنية والعيون الطبيعية التي يقصدها الباحثون عن الاستشفاء والراحة.

قبلة عالمية للسياحة والفن السابع

لم يكن غريباً أن يصبح المغرب قبلة للسياح من أنحاء المعمورة، الباحثين عن الأصالة والمعاصرة. ولم يتوقف الأمر عند السياحة التقليدية، بل صار "أستوديو طبيعياً" مفتوحاً؛ فمدينة ورزازات ، الملقبة بـ "هوليود أفريقيا"، تعد نموذجاً حياً لاستقطاب أضخم الإنتاجات السينمائية العالمية بفضل إضاءتها الطبيعية وتضاريسها الفريدة.

وفي أحضان الجبال، برزت منتجعات سياحية عالمية تقدم تجربة استثنائية، مثل:

 منتجع شاما بضواحي مراكش: حيث سحر النخيل وهدوء الطبيعة.

 بنصميم بإفران التي تلقب بـ "سويسرا العرب" لجمال ثلوجها وعذوبة مياهها.

 المغرب في عيون العالم.. مطامع وشهادات

بسبب موقعه الاستراتيجي وثرواته، كان المغرب وما زال محط أطماع القوى المناوئة عبر التاريخ، لكنه ظل صامداً بفضل عمقه التاريخي ووحدة شعبه. هذا الصمود والجمال خلّده العديد من العظماء والجغرافيين في شهاداتهم:

المغرب في عيون الغرب

 * وصفه الرحالة والجغرافيون القدامى بأنه "جنة الغرب" لمخزونه الاقتصادي والزراعي.

 * قال عنه القائد البريطاني ونستون تشرشل : "إن مراكش هي أجمل مكان في العالم لقضاء وقت الغروب"، وكان يفر إليها هرباً من ضجيج السياسة ليرسم لوحاته.

 * أما الزعماء السياسيون المعاصرون، فيرون فيه نموذجاً للاستقرار والازدهار السياحي والاقتصادي في المنطقة.