مجتمع وحوداث

المغرب ومؤسسة "غيتس" يطلقان خارطة طريق لتعزيز تموقع المملكة كقطب صيدلاني ولوجستي إقليمي

كفى بريس (و م ع)
عقد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الأربعاء بجنيف، اجتماعا رفيع المستوى مع ممثلين عن مجموعة البنك الدولي ومؤسسة "غيتس"، خ صص لبحث آفاق تعزيز تموقع المغرب كمركز قاري للصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية.

وانصبت المباحثات على تحديد التوجهات الاستراتيجية الأولية ومحاور العمل ذات الأولوية، باعتبارها أساسا لإعداد خارطة طريق مشتركة تروم مواكبة التنزيل التدريجي لهذه الرؤية الطموحة، في إطار "المبادرة الإفريقية للولوج إلى الأدوية والتصنيع الطبي في أفق 2030" لمجموعة البنك الدولي، والتي تهدف إلى تعزيز الولوج إلى الأدوية ودعم تطوير التصنيع الطبي على مستوى القارة الإفريقية بحلول سنة 2030، وفق بلاغ لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وشكل هذا اللقاء انطلاقة لدينامية مشتركة تروم بلورة مبادرة مهيكلة تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمنصة إقليمية مرجعية في مجالات التصنيع الدوائي، ولوجستيك المنتجات الصحية، والتوزيع الإقليمي، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد الصحي على مستوى القارة الإفريقية، وذلك بما ينسجم مع أولويات المملكة وأهدافها الاستراتيجية في إطار الميثاق الوطني للصحة.

وفي هذا السياق، أشادت مختلف الأطراف بتقارب رؤاها حول المؤهلات الاستراتيجية التي ت مك ن المغرب من الاضطلاع بدور إقليمي محوري في المجالين الصحي والدوائي، استنادا إلى الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز السيادة الصحية ودعم التنمية الصناعية، فضلا عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، وجودة بنياته التحتية اللوجستية والصناعية، إلى جانب التطور المتواصل لإطاره التنظيمي والتشريعي في المجال الدوائي.

كما اتفقت الأطراف على مواصلة التنسيق والتشاور من أجل تحديد آليات الشراكة والتعاون، وتعميق المشاورات التقنية والمؤسساتية الكفيلة ببلورة هذه المبادرة وفق رؤية استراتيجية متكاملة.

ويجسد هذا الاجتماع خطوة مهمة في مسار تعزيز تموقع المملكة كفاعل إقليمي رائد في مجالي الصناعات الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية، بما يدعم أهداف السيادة الصحية، ويعزز الأمن الدوائي، ويساهم في تحسين الولوج إلى الأدوية والمنتجات الصحية على مستوى القارة الإفريقية.

وجرى هذا اللقاء على هامش مشاركة السيد التهراوي في أشغال الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة بجنيف، خلال الفترة من 18 إلى 23 ماي الجاري، في ظرفية دولية تتسم بتزايد الحاجة إلى تعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود، وتأمين سلاسل الإمداد الطبية، وضمان ولوج أكثر إنصافا واستدامة إلى الأدوية والمنتجات الصحية.