سؤال سيظل يطرح على حزب التجمع الوطني للأحرار في الأسابيع والشهور والسنوات المقبلة:
- أين صرفت وكيف صرفت وماهو أثر 100 مليار التي قيل أنها خصصت لصندوق النهوض بالأمازيغية؟
تابعت، على منصات التواصل الاجتماعي، نقاشا داخليا نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار واستضاف فيه مجموعة من قيادييه، لمناقشة الحصيلة الحكومية التي يترأسها السيد عزيز أخنوش، وهي الحكومة التي تشرف على نهاية ولايتها.
وقد كان طبيعيا أن تقدم في هذا اللقاء معطيات أغلبها تدخل ضمن الدفاع عن ما يعتبره قياديو الحزب وأعضاء حكومته "حصيلة حكومية مشرفة في مختلف القطاعات". فمن حق حزب التجمع الوطني للأحرار أن يقول ما شاء، كيفما شاء، ومتى شاء. لكن الواقع الحقيقي شيء آخر .. وخاصة فيما يتعلق بحصيلة الحكومة في مجال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
كان من الأفيد، واحتراما على الأقل لذكاء أعضاء الحزب، تقديم دعوة للفاعلين المستقلين في الحركة الأمازيغية للمشاركة في هذا اللقاء لعرض وجهة نظر أخرى مغايرة لوجهة نظر قيادة الحزب في الموضوع، ولمقارعة الحجة بالحجة. لكن الحزب، وهذا شأنه بطبيعة الحال، فضل أن يجعل من هذا اللقاء منصة لتمرير الخطاب الوحيد والأوحد، خطاب يذكر بزمن "العام زين" غير المأسوف عليه والذي ظننا أنه قد ولى لغير رجعة..
وهنا، سنذكر الإخوة في حزب التجمع الوطني للأحرار أنه سبق لرئيس الحزب، سابقا، ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها عزيز أخنوش أن أكد، في لقاء حزبي داخلي أيضآ، أن الحكومة قامت بالعديد من الأمور الإيجابية في العديد من القطاعات، ماعدا في ما يخص تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ..
ما قاله السيد عزيز أخنوش، في ذلك اللقاء، كان وسيظل هو الحقيقة "الحقيقية"، ولهذا لم يقدم أي معطيات نهائية ورسمية حول موضوع الأمازيغية في التصريح الحكومي الأخير أمام البرلمان، ولا في خرجته الإعلامية الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي.
وإذا كانت للحزب معطيات نهائية ورسمية في الموضوع، فسيكون من الأفيد أن تجيب بالأرقام والمؤشرات عن السؤال الذي سيضل يطرح في الأسابيع والشهور والسنوات المقبلة وهو:
- أين صرفت وكيف صرفت وما أثر 100 مليار التي قيل أنها خصصت لصندوق النهوض بالأمازيغية؟
هذا هو السؤال الذي سننتظر الإجابة عنه بالأرقام والقطاعات ومؤشرات تقييم الأثر.
ماعدا ذلك، فهو مجرد دعاية انتخابوية لا تقنع حتى أعضاء الحزب، وبالأحرى أن تقنع الرأي العام.
الحركة الأمازيغية المستقلة ستستمر في نظالها وترافعها من أجل تفعيل حقيقي للطابع الرسمي للأمازيغية، ولا تهمها الفرقعات الإنتخابوية، سواء تلك التي سادت في زمن الحكومات السابقة، أو التي مازالت تسود، للأسف، مع الحكومة الحالية، أو تلك التي لا نتمنى أن يتم تكرارها مع الحكومة المقبلة ..
وقديما، قال الحكيم الأمازيغي:
ⵛⴽⵛⵎ ⵓⵍⵍⵉ, ⵙⵙⵓⴼⵖ ⵓⵍⵍⵉ, ⴽⵔⴰ ⵓⵔ ⵉⵍⵍⵉ..






