وأوضحت الهيئة النقابية، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، أن مهنة التمريض تشكل الدعامة الأساسية لإنجاح الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تباشرها المملكة، وفي مقدمتها تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإحداث المجموعات الصحية الترابية، مشددة على أن بلوغ أهداف هذه التحولات يمر حتماً عبر الإشراك الفعلي للممرضين وتقنيي الصحة في إعداد السياسات العمومية وصنع القرار داخل المؤسسات الصحية، لضمان صياغة برامج واقعية تستجيب لحاجيات الميدان.
وطالبت المنظمة بضرورة اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في إسناد مناصب المسؤولية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة للقطع مع مظاهر المحسوبية والزبونية، داعية في الوقت ذاته إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة عبر الرفع من الأجور والتعويضات، ولاسيما تلك المرتبطة بالأخطار المهنية، فضلاً عن مراجعة نظام ساعات العمل وتوفير بيئة مهنية آمنة تضمن السلامة الجسدية والنفسية للأطر، مع إرساء حماية قانونية وتأمين مهني شامل.
وفي الشق الأكاديمي، حثت الهيئة على ضرورة إصلاح المناهج البيداغوجية بالمعاهد العليا للمهن التمريضية عبر إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقنيات المحاكاة والطب عن بُعد، مع التعجيل بتفعيل سلك الدكتوراه في العلوم التمريضية وتثمين المهام التدبيرية لخريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية عبر تعويض خاص، مؤكدة أن نجاح أي إصلاح صحي يظل رهيناً بالانتقال من منطق الشعارات إلى التفعيل الحقيقي الذي يضع كرامة المهنيين وتحفيزهم في صلب الأولويات.






