وتستعد المملكة لتنظيم هذا الاستحقاق الوطني أيام 4 و5 و6 يونيو المقبل، وسط تعبئة لوجستية وبشرية واسعة تضم أكثر من 150 ألف إطار تربوي، لاستيعاب الزيادة الملحوظة في أعداد المترشحين التي قفزت بنسبة 10% لتصل إلى 520 ألف مترشح ومترشحة.
وتتجه الوزارة هذا العام نحو تكريس مفهوم "الامتحانات الذكية" عبر تعميم نظام رقمنة متكامل يقطع مع الأساليب التقليدية في التتبع؛ حيث كشف الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب عن اعتماد تقنية رموز الاستجابة السريعة "QR" لمراقبة مسار أوراق الامتحانات وتأمينها.
وفي سياق التصدي لظاهرة الغش، عززت المصالح الوزارية مراكز الامتحان بنحو 2000 جهاز إلكتروني متطور فائق الدقة، صُمم خصيصاً لرصد الهواتف المحمولة والوسائل التقنية المستندة إلى الذكاء الاصطناعي، بما يضمن نزاهة الاختبارات داخل أزيد من 26 ألف قاعة امتحان.
وعلى صعيد تجويد المخرجات وضمان دقة النتائج، أدخلت الوزارة تقنيات الذكاء الاصطناعي كدعامة أساسية لعملية التصحيح البشري، من خلال تفعيل نظام للتدقيق والمراجعة التلقائية لأوراق الإجابة.
وتهدف هذه الخطوة التقنية إلى تقليص هامش الخطأ البشري إلى أدنى مستوياته وتفادي الطعون المحتملة، مما يضفي مصداقية أكبر على النتائج التي من المقرر الإعلان عنها رسمياً في 17 يونيو.
وتعكس هذه الإصلاحات الجذرية رؤية استراتيجية تهدف إلى عصرنة المدرسة العمومية واستعادة ثقة الأسر المغربية في منظومة الامتحانات، مع صون قيمة شهادة البكالوريا محلياً ودولياً، وأيضاً إلى تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين في مواجهة التحديات التكنولوجية المتسارعة.






