فن وإعلام

الصحافيون يحملون الشارات الحمراء للمطالبة بصرف الأجور وإصلاح منظومة الدعم

كفى بريس

سطرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية برنامجاً نضالياً تصاعدياً داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية، رداً على ما وصفته بالاحتقان المتزايد والتوتر غير المسبوق الناجم عن التأخير غير المبرر في صرف أجور شهر أبريل. 

وينطلق هذا المسار الاحتجاجي كخطوة أولى بحمل الشارات الحمراء ابتداءً من يوم غد الخميس 07 ماي 2026، سواء داخل مقرات العمل أو في الميدان، مع التأكيد على أن أشكالاً نضالية أخرى ستتلوها لاحقاً وفق تطورات الوضع.

وعبرت النقابة في بلاغ لها عن قلقها البالغ واستيائها الشديد من تكرار هذا المشهد الذي لم يعد مجرد اختلال ظرفي، بل بات مؤشراً مقلقاً على عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها قطاع الصحافة الوطنية.

 واعتبرت النقابة أن هذا الوضع يكرس الهشاشة الاجتماعية ويقوض الاستقرار المهني، مما يمس مباشرة بكرامة العاملين في الصحافة المكتوبة والإلكترونية والإذاعات الخاصة، مشددة على أن الأجر حق قانوني ثابت لا يقبل التسويف، وصرفه في الآجال المحددة التزام صريح يقع على عاتق المشغل.

وفي سياق متصل، ربطت النقابة بين أزمة الأجور وطريقة تدبير الدعم العمومي وما يكتنفها من اختلالات، منتقدة التردد والإقصاء في التعامل مع وضعية المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر استمرار اعتماد الدعم الجزافي الهزيل.

 وطالبت في هذا الصدد بضرورة الإدماج العاجل للمؤسسات التي تعاني من أزمات أجور ضمن منظومة دعم مؤسساتية تُبنى على آليات ديمقراطية تشرك المهنيين، مع الفصل التام بين الدعم الموجه للمقاولات وضمان الحقوق الأساسية للأجراء.

وخلصت النقابة إلى المطالبة بالصرف الفوري وغير المشروط لأجور شهر أبريل، مؤكدة احتفاظها بالحق في سلك كافة المساطر القانونية والنضالية لمواجهة أي إخلال بهذه الالتزامات.

 كما دعت إلى وضع حد لحالة الارتجال في التدبير، والعمل على إرساء آليات شفافة تضمن كرامة الصحافيات والصحافيين وتصون حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية التي يكفلها دستور 2011 وقانون الشغل.