فن وإعلام

الشاعر مراد القادري يقدم في كتابه الجديد "أساور عائشة" شهادتين في حق صديقين صحافي وفنان..ينحدران من إقليم طاطا

إبراهيم بنحمو

صدر مؤخرا للصديق العزيز مراد القادري رئيس بيت الشعر في المغرب كتاب جديد بعنوان " أساور عائشة .. من كُنّاشات الشعر والصداقة والحياة ؛ نصوص وشهادات".


وانا أتصفح نصوص هذا العمل عادت بي الذاكرة إلى صيف 1989 عندما كنت أنا والأخ مراد ضمن طلبة مغاربة من كليات الآداب والعلوم الإنسانية لكل من الرباط والدار البيضاء والقنيطرة والمحمدية وفاس ومكناس توجهوا في بعثة تضم حوالي 30 طالبا إلى موسكو لتقوية المهارات في اللغة الروسية والتعرف عن قرب على الأدب السوفياتي وذلك على مدى قرابة شهرين .ساعتها كان الاتحاد السوفياتي لا يزال قائما قبل ان ينهار سنتين بعد ذلك.


كل الشكر لهذا الشاعر النبيل على التفاتته الجميلة بإدراج اسمي ضمن باقة من الأسماء التي قدّم في حقها شهادات في مناسبات وسياقات مختلفة دَوَّنها بأسلوبه الأنيق في مؤلفه الجديد.

 وتوزعت نصوص هذا الكِتاب على شهادات ذات صلة بأفراد عائلة القادري الكريمة وأخرى ترتبط بقبيلة الشعراء التي ينتمي إليها، فيما خصّص الكُناش الثالث لأصدقائه من مشارب متنوعة وقد أسعدني أن كنتُ واحداً منهم .الشهادة التي قدمها في حقي كانت بمناسبة صدور كتابي" مغربيات مُلهِمات " 

هذا المبدع المشدود إلى الجماعة جمعني في الكُناش الثالث مع أصدقاء مشتركين منهم الكاتب الصحافي جمال المحافظ الذي تعرفتُ عليه عام 1994 في تغطية ندوة صحفية للمرحوم محمد الحيحي رئيس جمعية "لاميج" أنجزتها لفائدة صحيفة "الميثاق الوطني" في اطار تدريب وانا طالب في المعهد العالي للصحافة بالرباط ،وذلك قبل ان تجمعنا مصالح التحرير بوكالة المغرب العربي للأنباء عام 2000 .ولا تزال هذه الصداقة قائمة ووطيدة بعد أن غادرنا سفينة الوكالة.

راقني أيضا ان ورد من بين الأصدقاء المشتركين اسماء من قبيل عبدالرحيم العطاوي استاذ الأدب واللغة الروسيين والأخ محمد النجار الذي وصفه الكاتب برفيق الدرب.

لكن المفاجأة الجميلة التي حملها الكتاب تتمثل في اكتشاف صديق مشترك ايضا مع القادري ، يتعلق الأمر بقريب لي وهو الفنان البشير شرف ابن مسقط الرأس مدشر إميتك بإقليم طاطا .

هذا الفنان من ابناء العمومة بعائلة أيت الطالب ،كتب عنه الصديق القادري في مقال " قدر هذا الفنان أن يقيم على الحدود وان يسكن في الما بين ويتغذى من رافدين ثقافيين مركزيين : الرافد الثقافي العربي والرافد الثقافي الأمازيغي.كما انه ينتقل من ناحية اخرى في حياته بين مكانين مدينة الرباط حيث تسكن عائلته التي تعود جذورها الأولى إلى اقليم طاطا جنوب المغرب ومدينة البندقية حيث يقيم اليوم ويعمل".

بين دفتي الكتاب ايضاً شهادات في حق أسماء وشخصيات منها الراحلون المجاهد أبوبكر القادري وأحمد الطيب العلج وثريا جبران ومحمد الحيحي.

كما تتضمن اللائحة شهادات في حق الأديب محمد الأشعري وأحمد فؤاد نجم ،والشاعر حسن نجمي .

المبدع حسن نجمي الرئيس السابق لاتحاد كتاب المغرب الذي وصفه الكاتب ب" متعهد خربشاته الشعرية الاولى"، تعرفت عليه لاول مرة عام 1998 لما كنت اشتغل مُلحقاً صحفيا بعمالة اقليم الخميسات في لقاء ثقافي حول فن " العيطة" احتضنته جماعة البراشوة بمنطقة الرماني التابعة للإقليم وعرف كذلك مشاركة الباحث حسن البحراوي .

الف مبروك للصديق العزيز الدكتور مراد القادري بهذا الإصدار الجديد الذي أغنى به الخزانة الوطنية .

شكرا لك مجدداً على كل خصال الوفاء والتقدير والاحترام التي تحيط بها على الدوام أصدقاءك الكُثر داخل الوطن وخارجه. حافظت على نفس النهج والتعامل رغم زحمة الحياة والمشاغل والمهام والمسؤوليات.


ملاحظة : الصورة في الساحة الحمراء بمدينة موسكو صيف 1989 رفقة الاخ مراد القادري