أعلنت "وزارة الدفاع" في جمهورية الوهم عن وقوع هجمات نفذها مرتزقتها على السمارة، بلغتها البائدة المعتادة.
لماذا الهجوم الآن بعد انطلاق محادثات الوضع النهائي حول الحكم الذاتي؟
1- تزامن الهجوم مع النقاش الأممي حول "مراجعة استراتيجية" لمهمة المينورسو بهدف إنهاء وظيفتها، ما يعني أن البوليساريو ورعاتها يريدون الإيهام بأن مهمتها الأصلية المرتبطة بوقف إطلاق النار ما زالت قائمة، والدليل هو هذه الهجمات.
2- في الوقت ذاته، تحاول المجموعة ومن يقف وراءها إيهام العالم، وسكان تندوف، والأمم المتحدة خصوصًا، بأنها قادرة على خلق واقع موازٍ لمسار السلام، وبالتالي السعي إلى وقف هذا المسار والعودة إلى وضعية ما قبل القرار 2797.
ويجب التذكير بأن هذا القرار كان موضوع حديث الرئيس تبون، الذي قال إن "هناك قرارًا أمميًا قد أخذ طريقه"، في ما يشبه الإقرار به. وهو ما يعني أن الهجوم يحمل أيضًا رسالة داخلية موجهة إلى مركز القرار (المتعدد) في الجزائر نفسها، بما قد يعكس صراع اللحظات الأخيرة، وربما تهديدًا موجهًا للرئيس إذا فكر في الانزياح عما تعتبره الدولة العميقة هناك خطًا أحمر ومصدرًا لشرعية النظام.
الخطورة إذن توجد هناك، لا في مدن الصحراء.






