مجتمع وحوداث

وزارة الأوقاف تكرس حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة

كفى بريس
انخرطت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مسار تعزيز الحكامة الرقمية والشفافية الإدارية، من خلال توقيع اتفاقيتي شراكة استراتيجيتين الثلاثاء بالرباط، ترأس مراسمهما الوزير أحمد التوفيق ورئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عمر السغروشني. 

وتهدف هذه الخطوة إلى مأسسة الحق في الوصول إلى المعلومة وتكريس الحماية القانونية للمعطيات الشخصية للمرتفقين، بما يتماشى مع التحولات الرقمية التي تشهدها الإدارة المغربية.

وبموجب الاتفاقية الأولى، أعلنت الوزارة انضمامها الرسمي إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، وهي منصة رقمية تتيح للمواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب إيداع وتتبع طلباتهم ووضع شكاياتهم إلكترونياً وفق مقتضيات القانون رقم 31.13. 

وتأتي هذه الآلية لتعزيز قنوات التواصل المباشر وتجاوز الطرق التقليدية في معالجة الطلبات، مما يكرس مبدأ الإدارة المنفتحة والحديثة التي تضع المواطن في صميم اهتماماتها، وتضمن له حقاً مكفولاً بالدستور في الوصول إلى المعطيات العمومية بكل يسر وشفافية.

وفي سياق موازٍ، ركزت الاتفاقية الثانية الموقعة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على إدماج الوزارة في برنامج "داتا تيكا"، الرامي إلى ضمان الامتثال التام لأحكام القانون رقم 09.08. 

وتهدف هذه الشراكة إلى جعل حماية الخصوصية رافعة لتعزيز الثقة الرقمية بين الوزارة ومرتفقيها، من خلال الاستفادة من مواكبة "قطب القطاع العام" باللجنة الوطنية، الذي سيعمل على تقديم الدعم التقني والقانوني اللازم لمعالجة الإشكالات المرتبطة بحماية المعطيات الفردية داخل المنظومة المعلوماتية للقطاع.

وتعكس هذه الدينامية الالتزام الراسخ لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باعتماد تدبير مسؤول وآمن للمعطيات، مما يساهم في تقوية منسوب الثقة في خدماتها الرقمية وضمان احترام الحياة الخاصة للأفراد. 

كما يكرس هذا التعاون الثنائي نموذجاً للتكامل المؤسساتي الهادف إلى الرقي بجودة الخدمات العمومية، وترسيخ قيم الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الديني والإداري، بما يواكب أرقى المعايير الوطنية والدولية في مجال الانفتاح الرقمي وحماية الحقوق.