مجتمع وحوداث

معرض الفلاحة بمكناس: حَدثٌ مهم لكن أوقِفوا حرق الكازوال

مصطفى المودن (تدوينة)

ليس أي اعتماد صحفي، كي أتحقق من المعلومات، أو أستوجب أحدا. ولكنني ألاحظ وأقارن وأحاور وأستمع.

معرض الفلاحة بمكناس حدث هائل بالنظر لقطاع اقتصادي يساهم بـ 20٪ من الناتج الداخلي الخام في أحسن الأحوال!


لكن هذا المعرض تكتنفه عدة سلبيات، حيث إنه لا يخلو من بروبكاندا غير مفيدة صراحة، من ذلك استقدام ألاف الزوار فقط للتفرج على المعروضات مع استثناءات طبعا.

سمعت أن هناك حافلات كثيرة العدد، تُخصص يوميا رحلات من مختلف الأقاليم لتنقيل الناس.

كيف ذلك ولأي غرض؟

هنا يجب أن يتدخل الصحفي الاستقصائي.


سمعت أن جل التنقيلات تقوم على جبر الخواطر، في إطار "خدمات" ذي طبيعة انتخابية للتأثير على الناس من طرف بعض المسيرين للغرف الفلاحية وما يشابهها!

ليس من النجاعة في شيء تخصيص ميزانية ضخمة لحرق البنزين في هذه الظرفية الصعبة المقرونة بحرب تؤثر على إنتاج النفط وتوزيعه في العالم.

وينتظر المغربُ في قريب الأيام موسمَ الحصاد وجني المنتوجات، ما يتطلب طاقة ضخمة تعتمد على البنزين، وأثمنته في ارتفاع مستمر.


لا فائدة من تنقيل ألاف الناس رجالا ونساء للمعرض، من أجل الفرجة! بينما يمكن تقديم تسجيلات مصورة عن ذلك أمام الجميع بمقر الغرف المهنية وغيرها. هؤلاء المستقدَمون يحتاجون للتكوين في المجال الذي يشتغلون به، وإلى تمويل مشاريعهم، وإيجاد سبل للتسويق..

وعلى المنتخبين، صغارا وكبارا، التعقل، وعدم التلاعب بمشاعر الناس، والتركيز على الأهم، بل وتحمل المسؤولية ومراعاة الظرفية الصعبة في ما يتعلق باستيراد الطاقة. وطبعا لا أستثني باقي المسؤولين الإداريين الذين عليهم التدخل.