سياسة واقتصاد

"شيكات الانتخابات" تشعل فتيل المواجهة بين وهبي والاستقلاليين

الحسن زاين
شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الاثنين، تلاسن حاد وتوتر لافت بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ورئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.

 واندلعت شرارة الخلاف عقب "مزحة" وجهها الوزير للنواب، دعاهم فيها إلى تجنب تقديم "شيكات على بياض" خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو التصريح الذي اعتبره الفريق الاستقلالي خروجاً عن اللباقة وإساءة لسمعة الفاعلين السياسيين.

ولم يتأخر رد فعل رئيس الفريق الاستقلالي، الذي انتقد بحدة أسلوب الوزير القائم على "المستملحات" والقفشات في الرد على أسئلة نواب الأمة، مطالباً إياه بضرورة احترام حرمة المؤسسة التشريعية والتحلي بالرزانة والأخلاق السياسية التي تليق بعضو في الحكومة. 

واعتبر رئيس الفريق أن قبة البرلمان فضاء للنقاش الجاد والمسؤول وليست منصة لإطلاق عبارات قد تُفهم كإساءة لمصداقية المنتخبين.

هذا الهجوم دفع وزير العدل إلى الرد بنبرة وصفت بـ "الهجومية المضادة"، حيث عبر عن عدم استساغه لدروس الأخلاق التي وجهت إليه، قائلاً: "عندي تقرير حول الجرائم الانتخابية، مادابيا نشرو تشوفو الأخلاق الحميدة"، في إشارة إلى أن ملفات الفساد الانتخابي هي المقياس الحقيقي للأخلاق وليس "المستملحات" الكلامية.

وقد عكس هذا الصدام المباشر حالة من التشنج بين حلفاء الأغلبية الحكومية، حيث تحول النقاش من قضايا قطاع العدل إلى مواجهة حول "هيبة المؤسسة" و"نظافة اليد" في الانتخابات.

 وأثارت خرجة وهبي جدلاً واسعاً حول حدود المزاح في العمل السياسي، ومدى قدرة التقرير الذي لوح به على زعزعة المشهد الانتخابي في حال تم الكشف عن مضامينه.