تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن بني ملال، مؤخرا، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية منظمة تتكون من ثماني سيدات، تورطن في تنفيذ عمليات نصب واحتيال واسعة استهدفت ضحايا عبر استغلال المعتقدات الغيبية وما يعرف بـ "السماوي".
وتفجرت تفاصيل القضية عقب تفاعل المصالح الأمنية مع شكاية رسمية تقدمت بها إحدى الضحايا، والتي تعرضت لعملية سلب محكمة نفذتها ثلاث نساء.
وأوهمت المشتبه فيهن الضحية بوجود "أعمال سحر" تستهدفها، مدعيات قدرتهن على إبطالها وتطهير منزلها، وهو المخطط الذي مكنهن من الاستيلاء على مبالغ مالية هامة وكميات كبيرة من الحلي والمجوهرات قبل الاختفاء عن الأنظار.
وقد أطلقت الأجهزة الأمنية أبحاثاً تقنية وتحريات ميدانية مكثفة مكنت من تحديد الهوية الدقيقة للمتورطات الرئيسيات الثلاث وإيقافهن في وقت قياسي.
وبإسناد من البحث التمهيدي، توسعت دائرة التحقيقات لتشمل خمس سيدات أخريات ثبت ارتباطهن الوثيق بذات الشبكة الإجرامية، مما أدى إلى سقوط كامل أفراد العصابة في قبضة العدالة.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز جزء هام من المسروقات والمبالغ المالية المتحصلة من الأنشطة الإجرامية للموقوفات.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى إخضاع جميع الموقوفات لتدابير البحث القضائي، وذلك بغرض تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، وحصر عدد الضحايا الذين سقطوا في فخ الإيهام بالقدرات الخارقة الذي تنهجه هذه الشبكة.
وجاءت هذه العملية الأمنية النوعية في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجرائم التي تمس بممتلكات المواطنين وتعتمد على أساليب التضليل والتمويه.






