مجتمع وحوداث

سيدة مصرية تضع حدا لحياتها على المباشر

كفى بريس

شهدت منصات التواصل الاجتماعي واقعة صادمة هزت الرأي العام المصري، عقب إقدام الشابة بسنت سليمان على إنهاء حياتها في بث مباشر، موثقةً لحظاتها الأخيرة أمام آلاف المتابعين قبلرمي نفسها من الدور الـ13.

 وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على الجوانب المظلمة للعالم الافتراضي، حيث تحولت حياة الراحلة من قصة كفاح ملهمة لامرأة واجهت تحديات اجتماعية ومادية جسيمة، إلى تراجيديا حية انتهت أمام شاشات الهواتف الذكية، في مشهد يعكس عمق الأزمات النفسية التي قد يخلفها الصراع المستمر مع الواقع والتنمر الإلكتروني.

​وتشير التفاصيل المستقاة من تدويناتها الأخيرة إلى أن بسنت كانت تعاني من ضغوطات نفسية وأسرية حادة نتيجة خلافات مستمرة مع طليقها، بالإضافة إلى أعباء مادية ثقيلة واجهتها بمفردها لسنوات.

 ورغم محاولاتها المستمرة لإظهار القوة والصلابة ومشاركة نجاحاتها في تربية أبنائها وتجاوز المحن، إلا أن الضغط المتواصل والتعليقات المحبطة التي كانت تتعرض لها على مواقع التواصل الاجتماعي شكلت عبئاً إضافياً، مما جعل الفضاء الافتراضي الذي لجأت إليه طلباً للدعم يتحول إلى ساحة ضاعفت من آلامها النفسية بدلاً من تخفيفها.

و​تفتح هذه الحادثة الأليمة باب النقاش حول ظاهرة "الهوس بالتريند" وخطورة البحث عن الاحتواء النفسي عبر منصات التواصل الاجتماعي بدلاً من التوجه للمتخصصين. 

وتستدعي الحالة التي وصلت إليها الراحلة دراسة حقيقية لآثار "النجومية الافتراضية" والهشاشة النفسية التي قد تسببها التعليقات السلبية، وتؤكد على ضرورة رفع الوعي بالصحة النفسية وتوفير سبل الدعم لمن يمرون بأزمات مشابهة، بعيداً عن صخب المواقع التي قد تزيد من عزلة الفرد وتدفعه لقرارات مصيرية في لحظات انهيار تحت الضغط.