توقف رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، عند الدلالات العميقة لصمود المملكة المغربية اقتصاديا في وجه التقلبات الدولية، في ظل سياق عالمي محفوف بالأزمات التي ألقت بظلالها على الأسواق ومنظومات التموين، مشيدا بالمكتسبات الدبلوماسية والميدانية والزخم المتزايد الذي تشهده قضية الوحدة الترابية.
وأكد العلمي، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح دورة أبريل من السنة التشريعية 2025-2026، صباح الجمعة، أن هذه الظرفية الاستثنائية أثبتت نجاعة "الخصوصية المغربية" بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي مكنت البلاد من تجاوز العقبات والعبور بثبات نحو آفاق التنمية والتقدم.
وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية الوطنية كشفت عن قدرة لافتة على التأقلم مع الضغوط الخارجية، وهو ما عزز من مصداقية التموقع المغربي في المحافل الدولية.
كما ثمن عالياً الزخم المتزايد الذي تشهده قضية الوحدة الترابية، مستحضراً المواقف المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي الصادرة عن عواصم كبرى وتكتلات إقليمية وازنة عبر القارات الخمس، وهو ما يكرس السيادة المغربية ويستجيب لروح قرارات مجلس الأمن الدولي باعتباره الحل الوحيد والعادل لهذا النزاع المفتعل.
وأضاف رئيس الغرفة الأولى أن هذه المكتسبات الدبلوماسية والميدانية تفرض على المؤسسة التشريعية مسؤولية مضاعفة، تقتضي رفع مستوى التعبئة والإنتاجية لضمان أثر إيجابي ملموس على حياة المواطنين وتعزيز منسوب الثقة في العمل المؤسساتي.
وشدد على أن مجلس النواب سيواصل، عبر آلية الدبلوماسية البرلمانية، نهج "اليقظة الهجومية" للدفاع عن المصالح العليا للمملكة، مع التركيز على ترسيخ واقع ما بعد منعطف 31 أكتوبر 2025، بما يضمن استدامة المنجزات الوطنية وتحصينها.






