أكدت رئاسة النيابة العامة أن استقرار المقاولة وتطوير قدراتها التنافسية يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، مشددة على أن توفير الأمن القانوني والقضائي يعد مدخلاً رئيسياً لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين؛ وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية لإرساء منظومة قانونية تجعل من المقاولة رافعة للتنمية الشاملة.
وجاء ذلك خلال افتتاح لقاء دراسي وطني بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، يومي 2 و3 أبريل الجاري، خصص لموضوع "دور المحاكم التجارية في إنجاح مساطر صعوبات المقاولة وحماية النظام العام الاقتصادي"، بحضور ثلة من المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة لدى المحاكم التجارية، حيث أبرزت الكلمة الافتتاحية التي ألقتها أمينة أفروخي، نيابة عن رئيس النيابة العامة، الدور المحوري للقضاء في حماية النظام العام الاقتصادي وضمان المنافسة الشريفة.
وأوضح البلاغ أن النيابة العامة تضطلع بمهام حيوية في حماية حقوق الدائنين والمساهمة في إنقاذ المقاولات المتعثرة مالياً أو اقتصادياً، استناداً إلى الصلاحيات المخولة لها بموجب القانون رقم 73.17، وهو ما يهدف بالأساس إلى ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والحفاظ على مناصب الشغل، بما يحقق النجاعة القضائية المرجوة في معالجة إشكالات صعوبات المقاولة.
ويسعى هذا اللقاء الدراسي إلى تعميق النقاش حول الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيق مساطر الصعوبات واستكشاف سبل تطوير الأداء القضائي، كما يمثل منصة لتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين المسؤولين القضائيين لبلورة مقاربات عملية تدعم الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية التي تشهدها المملكة، وترسخ الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.








