أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ ورفضها الشديد لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز تطبيق عقوبة الإعدام في حق الأسرى الفلسطينيين، خاصة المنتمين منهم للضفة الغربية المحتلة.
وأشارت المنظمة في بلاغ لها إلى أن هذا التشريع، الذي تم تمريره بأغلبية 62 صوتاً، يمثل تصعيداً خطيراً وضمن منظومة الاستهداف الممنهج التي تعتمدها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح البلاغ أن مقتضيات هذا القانون تجعل من الإعدام عقوبة أساسية للفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية، مع تحديد مهلة تنفيذ لا تتجاوز 90 يوماً دون إمكانية للطعن القانوني، في حين يستثني التشريع المستوطنين والإسرائيليين المتورطين في جرائم قتل ضد الفلسطينيين.
واعتبرت المنظمة هذا التمييز دليلاً على الطبيعة العنصرية واللاقانونية للقانون، مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية وجريمة حرب تكرس نظام الفصل العنصري.
وشددت المنظمة على أن هذه الخطوة تأتي في ظل سياق مطبوع بانتهاكات جسيمة داخل سجون الاحتلال، تشمل التعذيب والإهمال الطبي واحتجاز الجثامين.
وأكدت أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على تمرير القانون رغم التحذيرات الدولية والأوروبية يضعها في مواجهة مباشرة مع المنظومة القانونية الدولية، سواء تعلق الأمر بالقانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني.
وفي ختام بلاغها، طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ هذا القانون والضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عنه.
كما دعت الهيئات الحقوقية العالمية إلى التحرك لحماية الأسرى الفلسطينيين، مجددة دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني في الحياة وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967، ومنبهة إلى أن سياسة "شرعنة" القتل خارج نطاق القانون لن تحقق السلام في المنطقة.






