وتأتي هذه الخطوة لتزيد من وتيرة الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما وأنها تأتي بعد أيام قليلة فقط من زيادة سابقة ناهزت درهمين ونصف، وهي القفزة التي خلفت حالة عارمة من الاستياء والتذمر في الأوساط الشعبية والمهنية على حد سواء.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن أسعار التوزيع ستشهد ارتفاعاً إضافياً يقدر بنحو درهمين وأربعين سنتيماً بالنسبة لمادة "الغازوال"، في حين سيعرف سعر "البنزين" زيادة تصل إلى 1.44 درهم للتر الواحد.
وتعتبر هذه الزيادات المتتالية في ظرف زمني وجيز سابقة من نوعها، خاصة وأن الارتفاع الأخير الذي شهده منتصف شهر مارس الجاري كان قد تسبب في ارتباك واضح بالأسواق، تجسد في طوابير طويلة من المركبات أمام محطات الوقود قبل دخول الأثمنة الجديدة حيز التنفيذ.
ويربط المهنيون في قطاع الطاقة هذه القفزات المتتالية في الأسعار بالوضع الجيوسياسي المتفجر على الصعيد الدولي، وتحديداً التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. وقد أدى هذا الصراع إلى اضطرابات حادة في أمن الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط، مما رفع منسوب التوقعات المتشائمة حول إمكانية تجاوز سعر البرميل حاجز 120 دولاراً في حال استمرار التصعيد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر وفوري على السوق الوطنية التي تعتمد بشكل كلي على الاستيراد.






