أصدرت محكمة باريس الجنائية، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، حكماً قطعياً يقضي بسجن المفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان لمدة 18 عاماً، وذلك بعد إدانته بتهم اغتصاب شملت ثلاث نساء.
ويأتي هذا الحكم لينهي فصلاً طويلاً من المداولات القضائية التي لاحقت الأكاديمي المثير للجدل، حيث شملت الإدانة تهم الاغتصاب واغتصاب أشخاص في حالة ضعف، مما يعكس صرامة التوجه القضائي في التعامل مع هذه القضية.
وفي حيثيات الحكم، شددت القاضية كورين غوتزمان، التي ترأست الجلسة، على مبدأ قانوني جوهري مفاده أن الموافقة المبدئية على إقامة علاقة لا تمنح طرفاً الحق في ممارسة أي فعل جنسي دون رغبة صريحة من الطرف الآخر، مؤكدة أن "الموافقة لا تعني القبول المطلق بكل الأفعال".
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة إخضاع رمضان لمراقبة قضائية مشددة لمدة ثماني سنوات، مع منعه تماماً من التواصل مع الضحايا أو إصدار أي مؤلفات أو ظهور إعلامي يتعلق بوقائع الجريمة.
كما تضمن الحكم إجراءً إدارياً حازماً يقضي بمنع طارق رمضان من دخول الأراضي الفرنسية منعاً دائماً بمجرد استنفاد مدة عقوبته السجنية.
ويمثل هذا القرار تصعيداً قانونياً لافتاً مقارنة بالحكم الصادر ضده في سويسرا عام 2024، حين قضت محكمة استئناف سويسرية بسجنه ثلاث سنوات (منها سنة نافذة) في قضايا مشابهة، بعد أن كان قد نال تبرئة في مرحلة التقاضي الابتدائية.
من جانبه، واصل طارق رمضان، الذي يحظى بشعبية في أوساط معينة بينما يواجه انتقادات حادة من أنصار العلمانية الذين يتهمونه بالترويج للإسلام السياسي، نفي كافة التهم المنسوبة إليه. واعتبر رمضان طوال فترة المحاكمة أنه يواجه "مكيدة" مدبرة تهدف إلى النيل من مكانته الفكرية والدينية، متمسكاً بإنكار وقوع أي اعتداءات جنسية من قبله.






