واعتبر الحزب أن تقاعس الجهاز التنفيذي عن التدخل أدى إلى تضرر القدرة الشرائية للمواطنين بشكل بليغ، لاسيما الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، فضلاً عن تهديد استقرار المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة التي باتت تصارع من أجل البقاء في ظل مناخ اقتصادي متوتر.
وفي قراءته للتدابير الحكومية، وصف الحزب الدعم الموجه لأرباب النقل بـ"الإجراء اليتيم والانتقائي"، مؤكداً أن توجيه ملايير الدراهم من المال العام لفئة ضيقة لم يحقق الأثر المرجو على عموم المغاربة، مشددا على أن هذا التدبير أثبت فشله الذريع في تجارب سابقة، حيث غاب تأثيره الإيجابي عن الأسر والمقاولات والمهنيين المباشرين في قطاع النقل، مما يجعله إجراءً معزولاً يفتقر للرؤية الشمولية في معالجة أزمة التضخم.
وتأسيساً على ذلك، جدد رفاق "بنبني عبد الله" مطالبتهم للحكومة بضرورة التدخل الإرادي والمدروس لضبط الأسعار وحماية النسيج المقاولاتي من الإفلاس، أسوة بالنماذج الدولية الناجحة.
وتتحدد خارطة الطريق التي يقترحها الحزب في تسقيف أسعار المحروقات عند الاستهلاك، وفرض هوامش ربح دنيا على شركات الاستيراد والتوزيع، مع إقرار خفض ملموس في معدلات الضريبة على القيمة المضافة (TVA) والضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) بالنسبة للغازوال والبنزين، بالإضافة إلى مراجعة الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على المواد الأساسية واسعة الاستهلاك.
وعلى مستوى السيادة الطاقية وحكامة الأسواق، شدد الحزب على ضرورة إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة "لاسامير" كصمام أمان وطني. كما دعا الحكومة ومجلس المنافسة إلى تفعيل آليات الرقابة الصارمة على سلاسل التوريد والبيع، لضمان انعكاس تقلبات الأسعار العالمية على السوق المحلية بشكل عادل، مع الضرب بيد من حديد على كل أشكال التفاهمات غير المشروعة أو تضارب المصالح التي تضر بمصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.






