سياسة واقتصاد

مجموعة 'العمران' تسجل نتائج "مفرحة ومشجعة" في مؤشراتها المالية والعملياتية خلال سنة 2025

كفى بريس

انعقد، الأربعاء، اجتماع مجلس الرقابة لمجموعة "العمران" برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وخُصص لتقييم الحصيلة التي حققتها المجموعة خلال سنة 2025، وتدارس الخطوط العريضة لبرنامج عملها الطموح لسنة 2026، وذلك بحضور أعضاء المجلس وممثلي القطاعات الوزارية المعنية، في خطوة تكرس مرحلة جديدة من الحكامة والشفافية.

وأكدت المنصوري في كلمتها الافتتاحية أن النتائج "المفرحة والمشجعة" المحققة بعد ثلاث سنوات من العمل الدؤوب ليست وليدة الصدفة، بل تجسيد لرؤية ملكية سامية وتنزيل دقيق لتوصيات النموذج التنموي الجديد. 

وأوضحت الوزيرة أن المجموعة نجحت في الانتقال من منطق المعالجة الظرفية إلى تحول جذري وهيكلي، جعل منها "مهيئاً عمومياً مرجعياً" قادراً على ضبط سوق العقار وإنتاج السكن اللائق، مع وضع المواطن في صلب السياسات العمومية المرتبطة بإعداد التراب والتماسك الاجتماعي.

وكشفت المؤشرات المالية لسنة 2025 عن طفرة غير مسبوقة في أداء المجموعة، حيث حقق رقم المعاملات مستوى قياسياً بلغ 5.872 مليون درهم، بزيادة قدرها 44% مقارنة بالفترة ما قبل سنة 2023. كما سجلت المداخيل نمواً ملموساً ليصل إلى 7.023 مليون درهم، مدعومة بدينامية تجارية قوية وتحسن ملحوظ في آليات التحصيل.

 هذا الانتعاش المالي ترافق مع سياسة استثمارية جريئة، حيث قفز حجم الاستثمارات الإجمالية إلى 7.690 مليون درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 62% مقارنة بسنة 2022، مما يعكس استعادة المجموعة لقدرتها التمويلية ومواكبتها الفعالة للمشاريع الترابية الكبرى.

وعلى المستوى العملياتي، شهدت سنة 2025 تسارعاً استثنائياً في وتيرة الإنجاز، حيث تم إطلاق أزيد من 22 ألف وحدة سكنية جديدة بزيادة بلغت 175%، فيما قاربت الوحدات المنجزة سقف 27 ألف وحدة.

 وبالموازاة مع هذا الإنتاج المكثف، نجحت المجموعة في معالجة ملف المخزون القديم "ضعيف السيولة"، حيث تم تقليص الوحدات المتقادمة بنسبة 45%، ما وفر سيولة مالية إضافية مكنت من تعزيز الاستقرار المالي وخفض إجمالي المديونية بأكثر من 1.6 مليار درهم منذ سنة 2022، معيداً هيكلة الديون نحو تمويلات استراتيجية طويلة الأمد.

وتمكنت مجموعة "العمران" خلال السنة الماضية من تجاوز عقبة ندرة العقار عبر تعبئة رصيد استراتيجي يغطي احتياجات العقد المقبل، مما يمنحها مرونة أكبر في الاستجابة السريعة لطلبات الدولة والبرامج ذات الأولوية. 

وقد تُرجمت هذه الثقة المؤسساتية المتجددة في حجم الطلبات العمومية الجديدة التي قفزت إلى 13.195 مليون درهم في 2025، وهو ما يعادل ثمانية أضعاف ما كان عليه الوضع في 2023، مما يكرس دور المجموعة كأداة تنفيذية موثوقة في برامج كبرى كدعم السكن، ومحاربة مدن الصفيح، وإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز.