مجتمع وحوداث

الدرك يعزز أسطوله الجوي بنظام "Tsunami" المتطور لمكافحة حرائق الغابات

كفى بريس
عزز الدرك الملكي المغربي قدراته العملياتية بإدماج نظام الإطفاء الجوي المتقدم من طراز Tsunami T650-E، والمشهور عالميًا باسم “Recoil 650”.

 وقد جرى تثبيت هذا النظام المتطور على مروحيات من نوع "سوبر بوما"، ما يمثل نقلة نوعية في كفاءة التعامل مع الطوارئ البيئية والحرائق التي تشهدها المملكة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

​ويعتمد النظام الجديد على هندسة تقنية متطورة تتمثل في خزان مدمج داخل هيكل المروحية بسعة تصل إلى 2460 لترًا (650 غالونًا)، وهو ما يمنحه تفوقًا ملموسًا على الوسائل التقليدية التي تعتمد على الخزانات المعلقة "Bambi Bucket".

 وتسمح هذه التقنية بتنفيذ عمليات إلقاء مياه دقيقة ومركزة فوق بؤر النيران، مع إمكانية استخدام المواد المثبطة للحرائق بفعالية أكبر، مما يضمن محاصرة الحريق في وقت قياسي وتقليص الهدر في الموارد المائية.

​علاوة على الكفاءة التشغيلية، يرفع نظام "Tsunami" من معايير السلامة الجوية بشكل غير مسبوق، حيث يؤدي دمج الخزان في الهيكل إلى إلغاء مخاطر التأرجح الناتجة عن الخزانات الخارجية، مما يمنح المروحية استقرارًا ديناميكيًا أكبر أثناء التحليق.

 هذا الاستقرار يسمح للطيارين بالمناورة بسرعة أعلى والعمل بأمان فوق المناطق ذات التضاريس الوعرة أو التجمعات السكنية القريبة من الغابات، مع تقليص المدة الزمنية اللازمة لإعادة التزود بالمياه، مما يرفع من عدد الطلعات الجوية في اليوم الواحد.

​وتأتي هذه الخطوة لتعكس التزام الدرك الملكي بتطوير حلول تكنولوجية استباقية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة. فمن خلال الانتقال إلى أنظمة الإطفاء المدمجة، تصبح وحدات التدخل الجوي أكثر مرونة وجاهزية للاستجابة السريعة للحرائق في المناطق الصعبة التي يتعذر على الآليات البرية الوصول إليها، مما يعزز من سيادة الأمن البيئي وحماية الأرواح والممتلكات في مختلف أقاليم المملكة.