سياسة واقتصاد

الفريق الاشتراكي يسائل الحكومة عن سرعة زيادات أسعار الوقود وبطء انخفاضها

كفى بريس
وجه النائب البرلماني حميد الدراق، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، يسائلها فيه عن الاختلالات الصارخة التي تطبع سوق المحروقات بالمغرب. 

وجاء هذا السؤال ليعكس نبض الشارع المغربي المستاء من "المفارقة الزمنية" التي تنهجها شركات التوزيع؛ حيث تسارع إلى رفع الأسعار بمجرد صعودها عالمياً، بينما تتماطل في خفضها عند تراجع الأسواق الدولية، مكتفية بتخفيضات "سنتيمية" لا تكاد تُذكر.

​واعتبر الدراق في سؤاله الكتابي أن هذا الوضع يضرب في عمق الشفافية ويقوض القدرة الشرائية للمستهلكين، مطالباً الوزيرة بالكشف عن الآليات الحقيقية التي تُحدد على أساسها الأسعار في السوق الوطنية. 

كما شدد على ضرورة توضيح المعايير التي تضمن التوازن بين الربح المشروع للشركات وبين حماية المواطن من تقلبات قد لا تكون مبررة دائماً بنفس الحدة التي تظهر في محطات الوقود.

​وإلى جانب أزمة الأسعار، وضع السؤال الكتابي ملف "الأمن الطاقي" على طاولة الوزيرة، مستفسراً عن حجم المخزون الوطني الحالي من المحروقات. 

وطالب النائب البرلماني بتقديم معطيات دقيقة حول كفاءة هذا المخزون وقدرته على تأمين حاجيات المملكة ومواجهة الأزمات الدولية الطارئة، معتبراً أن قوة الاحتياطي يجب أن تكون وسيلة لضبط الاستقرار لا مبرراً لاستمرار الغلاء.

​واختتم الدراق مساءلته بمطالبة الحكومة بالكشف عن إجراءاتها الاستراتيجية لتعزيز المراقبة والشفافية في قطاع المحروقات. وشدد على أن الرأي العام ينتظر أجوبة واضحة حول التدابير التي ستتخذها وزارة الاقتصاد والمالية لضمان عدم استغلال التقلبات الدولية للإضرار بالموازنة المعيشية للمغاربة، وتفعيل دور الدولة في حماية السوق من أي ممارسات قد تخالف قواعد المنافسة الشريفة.