مجتمع وحوداث

​تعرض رئيس جماعة المضيق لعضة كلب ضال تفتح النقاش حول جدوى 'اتفاقيات التعقيم'

كفى بريس

تحول تعرض رئيس مجلس جماعة المضيق والنائب البرلماني، محمد العربي المرابط، لعضة كلب ضال إلى قضية رأي عام ومادة دسمة للنقاش، بعدما اضطر المسؤول المنتخب للانتقال على وجه السرعة صوب المصالح الطبية لتلقي العلاجات الضرورية.

ولم تتوقف الحادثة التي استدعت إخضاع المرابط لبروتوكول تلقيح ضد داء السعار، عند حدود الإصابة الجسدية، بل فجرت حالة من الجدل حول استشراء ظاهرة الكلاب الضالة التي لم يعد أحد بمنأى عن مخاطرها في قلب الفضاءات العامة.

وعقب موجة التعاطف الواسعة مع إصابة رئيس الجماعة، انصب تركيز الرأي العام على حصيلة الاتفاقيات "السمينة" التي تبرمها الجماعات الترابية مع شركات متخصصة لتعقيم وتطعيم هذه الحيوانات.

 وباتت التساؤلات مشروعة حول جدوى الميزانيات الضخمة المرصودة لهذه البرامج، في ظل استمرار التهديد القائم لسلامة المواطنين وتنامي أعداد الكلاب في الشوارع والأحياء، مما يضع المجالس الجماعية أمام حرج حقيقي بشأن فعالية مقاربتها الميدانية في تدبير هذا الملف الشائك.

وفي خضم هذا النقاش، برزت أصوات فاعلين جمعويين تطالب بتغيير جذري في طريقة التعامل مع الأزمة، عبر تمكين الجمعيات المتخصصة في الرفق بالحيوان من دور ريادي في عمليات التلقيح والتعقيم.

 ويرى هؤلاء أن إشراك المجتمع المدني كشريك ميداني، بعيداً عن الصفقات التجارية الصرفة، يمثل المدخل الحقيقي لضمان استدامة الحلول وحماية السكينة العامة، وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء لصورة المدن المغربية وتهدد أمن قاطنيها.