رياضة

بطولة إفريقيا (U17).. حصيلة باهتة للمصارعة المغربية تسائل فعالية المخططات التقنية

الحسن زاين

خلفت فعاليات البطولة الإفريقية للمصارعة لفئة أقل من 17 سنة بمدينة الإسكندرية، وراءها، معطيات رقمية تضع مسار المصارعة المغربية تحت مجهر النقد الموضوعي.

 وبينما كان التنافس على أشده بين منتخبات بلدان القارة السمراء، جاءت الحصيلة الوطنية باهتة، حيث استقر المغرب في المركز الثامن بسبورة الترتيب العام، مكتفياً بثلاث ميداليات برونزية، وهي نتيجة تعكس تراجعاً ملموساً في القدرة على التنافس.

 

​وتبرز لغة الأرقام فارقاً شاسعاً بين أداء المنتخب الوطني وأداء الجيران في منطقة شمال إفريقيا؛ إذ لم تكن الهيمنة المصرية بـ 29 ميدالية، أو الوصافة التونسية بـ 20 ميدالية، أو حتى الحضور الجزائري بـ 14 ميدالية، وليدة الصدفة بل تفوق ميداني كاسح، محتكرةً المراكز الأولى بحصيلة وافرة من المعادن النفيسة. 

هذا التباين الصارخ في النتائج يجسد وجود "فجوة تقنية" واضحة، ويؤكد أن منظومة التكوين في تلك الدول تسير بفاعلية أكبر، مما مكنها من فرض سيطرتها على فئة الناشئين التي تعتبر المؤشر الحقيقي لمستقبل أي رياضة، بينما ظل الحضور المغربي باهتاً ولم يقو على كسر هيمنة المنافسين المباشرين.

​ومن شأن هذه النتائج المسجلة أن تضع الجامعة الملكية المغربية للمصارعة أمام تساؤلات ملحة تتعلق بمدى نجاعة المخططات التقنية المعتمدة في السنوات الأخيرة. فالاكتفاء بمراكز متأخرة في تظاهرة قارية بهذا الحجم يشير إلى وجود خلل في إعداد الخلف وغياب الرؤية الاستراتيجية القادرة على تقليص الفوارق مع الدول الرائدة.

 ويجمع مراقبون على أن عدم تحقيق نتائج ترقى لمستوى التطلعات يفرض ضرورة مراجعة شاملة لطرق العمل الحالية، وتقييم الحصيلة بكل تجرد، للوقوف على مكامن الإخفاق التي جعلت المصارعة الوطنية تتراجع قارياً أمام تفوق واضح ومستمر لمحيطها الإقليمي.