سياسة واقتصاد

المغرب في غزة بالشرعية الدولية وشعارات الجزائر "للاستهلاك المحلي" فقط

كفى بريس
​كشف الكاتب والصحافي الجزائري المعارض وليد كبير زيف الادعاءات التي روجت لها وسائل إعلام محسوبة على النظام الجزائري، وفي مقدمتها يومية "الخبر"، والتي حاولت تصوير الخطوات المغربية الرامية لدعم الشعب الفلسطيني بكونها تتعارض مع المصالح القومية.

وأوضح كبير، عبر صفحته الرسمية، أن المملكة المغربية تعمل في إطار الشرعية الدولية، ملتزمةً بمقتضيات القرار الأممي رقم 2803 الصادر عن مجلس الأمن في 17 نوفمبر 2025، وهو القرار الذي يضع خارطة طريق واضحة للتعامل مع الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

​وفي قراءة تحليلية للموقف، أبرز وليد كبير التناقض الصارخ في الخطاب الإعلامي والسياسي الجزائري؛ حيث كانت الجزائر قد صوتت لصالح القرار ذاته إبان عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، واحتفت به آنذاك كإنجاز يخدم الإجماع العربي. غير أن هذا الموقف تبدل بشكل جذري بمجرد إعلان المغرب، بصفته عضواً مؤسساً في مجلس السلام، استعداده للمساهمة في القوة الدولية المنصوص عليها في القرار، ليتحول الخطاب من "تأييد للقرار" إلى "اتهام بالخيانة"، ما يعكس ازدواجية معايير تهدف حصراً إلى استهداف الصورة الإقليمية للمغرب.

​وعلى الصعيد الميداني، فند الصحافي المعارض المزاعم التي تحاول ربط التحرك المغربي بالتنسيق العسكري مع قوى الاحتلال، مؤكداً أن مهام القوات المغربية محددة بدقة في الإطار اللوجستي والإنساني. وتتمثل هذه المهام في حماية المدنيين، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية، والإشراف التقني على عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة، فضلاً عن تطبيق آليات مراقبة وقف إطلاق النار، وهو دور أخلاقي وقانوني ينسجم مع التزامات المملكة التاريخية تجاه القضية الفلسطينية بعيداً عن أي توظيف سياسي ضيق.

​وخلص "كبير" في توضيحه إلى أن الهجوم الإعلامي الأخير يفتقر إلى الموضوعية، حيث يسعى لتشويه الحقائق وتزييف الواقع حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة الفلسطينيين أنفسهم. 

وشدد على أن المملكة المغربية أثبتت، من خلال ترجمتها العملية للقرارات الأممية، تقديمها للدعم الحقيقي والملموس على أرض الواقع، في وقت لا يزال فيه الخطاب المقابل غارقاً في ابتكار روايات مغرضة تتناقض مع مواقفه الدبلوماسية الرسمية المسجلة في أروقة الأمم المتحدة.